أخبار محلية

تقرير: 250 طفلًا بين قتيل وأسير ومفقود في جبهات الحوثيين خلال شهرين.. والمليشيا تواصل التجنيد والزج بهم في المعارك

مأرب برس 15/10/2026 17:34 283 مشاهدة
تقرير: 250 طفلًا بين قتيل وأسير ومفقود في جبهات الحوثيين خلال شهرين.. والمليشيا تواصل التجنيد والزج بهم في المعارك
تقرير: 250 طفلًا بين قتيل وأسير ومفقود في جبهات الحوثيين خلال شهرين.. والمليشيا تواصل التجنيد والزج بهم في المعارك

 

 

كشف تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن سقوط أعداد من الأطفال بين قتيل وأسير ومفقود خلال المواجهات المسلحة التي شهدتها عدة جبهات يمنية خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، مقدرًا عدد الحالات بنحو 200 إلى 250 طفلًا، في ظل استمرار تجنيد الأطفال وإشراكهم في القتال بصفوف جماعة الحوثي.

وقال المركز، في تقرير تناول تجنيد الأطفال خلال المعارك الأخيرة، إن عمليات الرصد الميداني شملت جبهات الساحل الغربي ومرتفعات تعز ومأرب والجوف، وأظهرت وجود أطفال شاركوا في المواجهات، إلى جانب حالات انقطعت أخبار أصحابها عن أسرهم، وأخرى وقع فيها أطفال في الأسر.

وأشار التقرير إلى أن وزارة حقوق الإنسان اليمنية أعلنت، في 30 سبتمبر الماضي، مقتل ما لا يقل عن 100 طفل قالت إن جماعة الحوثي جنّدتهم وأرسلتهم إلى جبهات القتال خلال الشهر نفسه، موضحة أن الحصيلة استندت إلى أسماء ومعلومات وصور جُمعت عقب مقتلهم، ولا تشمل جميع الحالات.

وأضاف أن مسؤولًا في مكتب رئاسة الجمهورية بالعاصمة المؤقتة عدن أفاد لقناة الجزيرة بأن الجهات المعنية وثّقت 62 حالة تجنيد لأطفال خلال الربع الثاني من العام الجاري في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

ولفت المركز إلى أن الرقمين يتعلقان بفترتين مختلفتين وبطبيعة حالات متباينة؛ إذ يشير الأول إلى أطفال قُتلوا، بينما يتعلق الثاني بحالات تجنيد، ما يستدعي التحقق من البيانات وعدم الخلط بين أعداد المجندين والضحايا.

أسرى ومفقودون وأسر تبحث عن أبنائها

وأوضح التقرير أن عمليات الرصد الميداني، التي استندت إلى إفادات ذوي الأطفال المفقودين ومراجعة المعلومات المعلنة بشأن الأسرى والبيانات الرسمية والتقارير الحقوقية، كشفت عن استمرار وقوع أطفال في الأسر خلال المواجهات، إلى جانب حالات لم تتمكن أسرهم من معرفة مصيرهم.

وأشار إلى أن بعض الأسر لجأت إلى متابعة الصور والمقاطع المصوّرة المتداولة للمقاتلين الأسرى، بحثًا عن أبنائها الذين انقطعت أخبارهم بعد التحاقهم بالجبهات، وسط صعوبات في الوصول إلى معلومات موثوقة تحدد ما إذا كانوا قد قُتلوا أو أُسروا أو لا يزالون في عداد المفقودين.

المراكز الصيفية والاستقطاب إلى جبهات القتال

وتناول التقرير أساليب استقطاب الأطفال وتجنيدهم، مشيرًا إلى أن أنشطة التعبئة والمراكز الصيفية تُستخدم، وفقًا لما أورده، لاستقطاب الأطفال، قبل أن ينتهي الأمر ببعضهم إلى المشاركة في المواجهات المسلحة.

كما أشار إلى أن التدهور المعيشي الذي تعانيه الأسر اليمنية يوفر بيئة تستغلها الجماعة، عبر إغراءات مالية أو وعود بتقديم الدعم للأسر، لافتًا إلى أن الحاجة الاقتصادية قد تزيد من هشاشة الأطفال وأسرهم أمام عمليات الاستقطاب.

مقاطع مصوّرة لأطفال مقاتلين وأسرى

وأشار المركز إلى أن مقاطع مصوّرة عرضتها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية خلال المعارك الأخيرة أظهرت أطفالًا في صفوف الحوثيين، بينهم من وقعوا في الأسر أثناء المواجهات.

وذكر التقرير أن بعض المقاطع أظهرت علامات الخوف والارتباك على الأطفال، إلى جانب محدودية قدرتهم على تفسير أسباب وجودهم في جبهات القتال، معتبرًا أن هذه المشاهد تستدعي مزيدًا من التحقيق في ظروف تجنيدهم والجهات التي دفعت بهم إلى المواجهات.

دعوات لتحديد مصير الأطفال ومحاسبة المسؤولين

وخلص التقرير إلى أن حالات الأطفال القتلى والأسرى والمفقودين تعكس كلفة إنسانية متفاقمة لتجنيد الأطفال في النزاع اليمني، داعيًا إلى تكثيف الجهود لتحديد مصير المفقودين، وحصر الأطفال الأسرى، والتحقق من أعمارهم وهوياتهم وظروف تجنيدهم.

وأكد أهمية وقف تجنيد الأطفال وإشراكهم في العمليات القتالية، والعمل على إعادتهم إلى أسرهم، وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية والتعليمية للأطفال المتضررين، إلى جانب التحقيق في حالات التجنيد ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس