شهدت العاصمة صنعاء جريمة اغتيال بشعة استهدفت الشيخ عبدالقوي مهدي غنيم، أحد وجهاء قبائل خولان، ومرافقه صالح علي القصري، على يد مسلحين حوثيين في شارع خولان. تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد ممارسات الجماعة في فرض الإتاوات والجبايات بالقوة.
وفقاً للمعلومات المتاحة، اندلع الهجوم إثر خلاف حول رفض الشيخ غنيم دفع الإتاوات التي تفرضها ميليشيا الحوثي على التجار والوجاهات. وقوبل رفضه لهذه الممارسات بإطلاق نار غادر من قبل مشرفين حوثيين، في رسالة ترهيب موجهة لكل من يعارض سلطة الجماعة.
تعكس هذه الجريمة مدى تحول صنعاء، تحت سيطرة الحوثيين، إلى بيئة تتسم بانعدام الأمن، حيث لا يتمتع حتى كبار مشايخ القبائل بحصانة. وتؤكد الجريمة استراتيجية الجماعة الهادفة إلى كسر قوة القبائل وإهانة رموزها الاجتماعية عبر تصفية زعمائها، وفرض سطوتها من خلال ما يُعرف بـ"المشرفين" الذين يمارسون القوة المفرطة.
وتشير الدماء المسفوكة إلى تعميق الشرخ القائم بين قبائل محيط صنعاء وميليشيا الحوثي. وينذر هذا الاستخفاف المستمر بحياة اليمنيين ورموزهم بانفجار شعبي وقبلي قد يصعب احتواؤه. وتؤكد هذه الحادثة أن بقاء الحوثيين يمثل تهديداً لأمن المواطنين اليمنيين، وأن الصمت على هذه الجرائم يمهد الطريق لكارثة وطنية يتحمل مسؤوليتها الكاملة الكيان الحوثي.