كشفت مصادر محلية وأهلية في مديريات غرب وجنوب محافظة تعز، أن مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران، حولت عشرات المساجد في القرى التي تسللت إليها مؤخراً، إلى منابر لنشر خطاب الكراهية والتعبئة الطائفية.
وأكدت المصادر أن المليشيا قامت فور سيطرتها على عدد من القرى في الريف الغربي والجنوبي لتعز، على اقصاء الأئمة والخطباء المعروفين واستبدلتهم بعناصر مؤدلجة موالية لها، قدمت من صعدة وذمار، وفرضتهم بقوة السلاح على الأهالي، ما دفع مئات المصلين لمغادرة المساجد جماعياً احتجاجاً، كما حدث سابقاً في إب.
كما عملت على تحويل المساجد إلى مقرات تعبئة ومجالس مقيل للقات ومراكز للتحشيد والتجنيد الإجباري، وفرضت بث خطابات زعيمها ومحاضرات طائفية عبر مكبرات الصوت لساعات طويلة.
وحسب المصادر، فان ما تقوم به مليشيا الحوثي في هذا الجانب يشكل خطرا داهما على العقيدة والقيم والاخلاق والهوية اليمنيبة، خاصة انها تفرض برامج تلقين أيديولوجي يهدف لتغيير الهوية الوطنية للمؤسسات التعليمية والمجتمعية، وفرض ما يسمى بـ"البرنامج الثقافي" و"الهوية الإيمانية" المستوردة من طهران، وتكفير المخالفين واعتبارهم "الطرف الآخر" كما ورد في وثائقها المعممة على مكاتب الأوقاف في المناطق المحتلة ايرانيا.
وقال أهالي في مديريات مقبنة وموزع والوازعية وحيفان والشمايتين إن خطب الجمعة في مناطقهم باتت تتركز على تمجيد العنف وسفك الدماء وتصوير القتل كقربى إلى الله، وتخوين الدولة والتحريض ضد القوات المسلحة والمقاومة، ونزع إنسانية الخصوم والدعاء عليهم بالقتل والتدمير، فيما يشبه أساليب داعش والقاعدة، ويقوم على خطاب سلالي كهنوتي يوظف الدين لخدمة أهداف سياسية.
وعمدت المليشيا الى تفجير عشرات المساجد ودور تحفيظ القرآن منذ بداية حربها، وتحويل ما تبقى منها إلى أوكار لنشر التطرف والكراهية، وهي ممارسات تأتي ضمن مشروع ممنهج لتغيير عقيدة المجتمع اليمني وتفتيت نسيجه الاجتماعي.