الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 01:53 م بتوقيت عدن
المصدر: عذن الغد/خاصكشفت إفادات مصادر في وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي عن نقل أعداد كبيرة من عناصر الشرطة وآلياتها إلى جبهات تعز، في مؤشر على اتساع احتياجات الجماعة البشرية واللوجستية، واضطرارها إلى الاستعانة بتشكيلات يفترض أن تتولى مهام أمنية وقضائية.
وبحسب ما نقله موقع يمن مونيتور عن ثلاثة مصادر في الوزارة، وتابعته صحيفة عدن الغد، نقلت الميليشيا ما بين 20 و40 في المائة من القوة البشرية الشرطية إلى محافظة تعز للمشاركة في القتال، بالتزامن مع نقل نحو 70 في المائة من آليات الشرطة ودورياتها إلى خطوط المواجهة وتأمين المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً.
وشملت عمليات النقل عناصر من الشرطة القضائية وأقسام الشرطة في صنعاء ومراكز المدن الرئيسية، إضافة إلى منتسبين لشرطة المنشآت، وهو ما يشير إلى أن الحشد الحوثي تجاوز التشكيلات القتالية المعتادة وامتد إلى أجهزة ذات اختصاصات مدنية وأمنية.
وقال أحد المصادر، وهو قائد في الشرطة القضائية، إن جداول وُضعت لمنتسبي وزارة الداخلية في أقسام الشرطة وشرطة المنشآت والشرطة القضائية للانتقال إلى جبهات تعز، موضحاً أن نحو ربع القوة التابعة له موجودة هناك.
وتكشف هذه الإفادات عن ضغط تفرضه المعارك على موارد الميليشيا، إذ تلجأ إلى سحب أفراد وآليات من أجهزة الشرطة لتغطية احتياجات القتال والانتشار خلف الجبهات. ولا تقدم الأرقام وحدها حصيلة لخسائر الجماعة، لكنها تعكس حجم الموارد الإضافية التي تستدعيها لمواصلة عملياتها.
وأوضحت المصادر أن العناصر المنقولة توزعت بين الخطوط الأمامية في محيط مدينة تعز ومناطق غرب المحافظة وجنوبي الحديدة، ضمن مسارين يشملان المشاركة المباشرة في القتال وتولي المهام الأمنية بما يسمح بتوجيه وحدات أخرى إلى المواجهات.
وأضافت أن الميليشيا استبدلت جميع عناصر الشرطة السابقين في المناطق المعنية بعناصر قدموا من صنعاء وعمران وحجة وذمار وإب وصعدة، في إجراء يعزز تحكم قياداتها بالأجهزة المحلية ويقلل اعتمادها على أفراد تربطهم بالسكان علاقات اجتماعية ووظيفية سابقة.
وبحسب التقرير، تزامنت هذه التحركات مع وقوع مسؤولين أمنيين تابعين للميليشيا في قبضة القوات المسلحة وظهورهم في تسجيل مصور، فيما تواصل الجماعة توظيف موارد وزارة الداخلية في معارك تعز وتثبيت انتشارها الأمني في المناطق التي دخلتها.