تحل اليوم، 16 أكتوبر، الذكرى السنوية لرحيل نجم الكرة المصرية الأسطوري عبد الرحمن فوزي، الذي غادرنا عام 1988 عن عمر يناهز 77 عامًا، تاركًا إرثًا لا يُنسى كأول لاعب مصري وعربي يسجل في نهائيات كأس العالم، وذلك في نسخة 1934 بإيطاليا.
بدأت رحلة فوزي الكروية في شوارع بورسعيد، المدينة الساحلية التي شهدت انطلاق موهبته المبكرة. انضم إلى النادي المصري، حيث تألق وسرعان ما لفت الأنظار، لينتقل لاحقًا إلى القاهرة للدراسة، ويلعب للأهلي لفترة قصيرة قبل أن يعود إلى صفوف المصري، مساهماً في تحقيق بطولات تاريخية للنادي، أبرزها كأس السلطان حسين عامي 1933 و1934.
كان عام 1934 نقطة تحول في مسيرة فوزي، حيث انضم إلى المنتخب الوطني استعدادًا للمشاركة في كأس العالم بإيطاليا. في مباراة دور المجموعات ضد المجر، سجل فوزي هدفي مصر، ليصبح أول لاعب مصري وعربي يسجل في المونديال، وأول لاعب أفريقي يسجل هدفين في مباراة واحدة بالبطولة. اشتهر بسرعته وقدرته على التسديد بكلتا القدمين، مما أكسبه لقب "هداف القذائف الصاروخية".
بعد عودته من المونديال، انضم عبد الرحمن فوزي إلى الزمالك عام 1935، ولعب ضمن صفوفه حتى عام 1947، مضيفًا محطة جديدة لمسيرته الحافلة. بعد اعتزاله اللعب، اتجه فوزي إلى عالم التدريب، حيث قاد المنتخب المصري، وعمل في الجهاز الفني للزمالك، وساهم في اكتشاف مواهب بارزة. كما حقق إنجازًا مع غزل المحلة بقيادته للصعود للدوري الممتاز، وخاض تجربة تدريبية مع المنتخب السعودي، قبل أن يعود لقيادة الزمالك فنيًا عام 1973.
بقي اسم عبد الرحمن فوزي محفورًا في تاريخ الكرة المصرية كرمز للإنجازات، لاعبًا ومدربًا. تقديرًا لمسيرته الاستثنائية، أطلق نادي الزمالك اسمه على الصالة المغطاة بالنادي، تخليدًا لذكرى أحد أبرز أساطير اللعبة في مصر.