أكد وزير الأوقاف والإرشاد، تركي الوادعي، مشروعية إعلان مجلس القيادة الرئاسي بشأن معاقبة المتخابرين مع مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وتمويل أنشطتها وتسهيل عملياتها، داعياً إلى تعزيز التعاون مع الجهات المختصة لحماية أمن البلاد واستقرارها.
وقال الوادعي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن مليشيا الحوثي تمردت بالسلاح على الدولة ومؤسساتها، وإن التعاون معها يمثل، بحسب تعبيره، مشاركة في سفك الدماء وإشاعة الفوضى والاعتداء على حقوق المواطنين.
واستعرض الوزير جملة من الجرائم والانتهاكات التي اتهم المليشيا بارتكابها، بينها الاعتداء على المدنيين واعتقالهم وإخفاؤهم قسرياً، وزراعة الألغام، ونهب الأموال والممتلكات العامة والخاصة، والاستيلاء على مقدرات الدولة، وفرض الإتاوات غير المشروعة.
وأشار إلى أن الانتهاكات تشمل تفجير دور العبادة والمدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وحصار المدن وتجويع سكانها، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والطبية، واتخاذ معاناة المواطنين وسيلة للضغط العسكري والسياسي، فضلاً عن قصف المدن والأحياء السكنية في اليمن والمملكة العربية السعودية.
وشدد الوادعي على ضرورة مساندة مؤسسات الدولة في مواجهة الحوثيين، داعياً إلى التفاعل مع دعوات التعبئة العامة والنفير الوطني التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد ضرورة أن تتم مواجهة المليشيا تحت راية الدولة وبإشراف الجهات الرسمية المخولة، ووفق الضوابط الشرعية التي تحفظ الدماء وتصون حقوق الأبرياء، وتحول دون الاعتداء والثأر والانتقام والظلم.
وفي سياق متصل، حذر وزير الأوقاف من استمرار مليشيا الحوثي في تجنيد الأطفال والزج بهم في الصراعات المسلحة، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفولة وجريمة بحق مستقبل الأجيال، ومخالفة للقيم الدينية والإنسانية.
كما نبه إلى مخاطر حشد مقاتلين من أبناء محافظات يمنية للقتال ضد أبناء محافظات أخرى، محذراً من تداعيات هذه الممارسات على النسيج الاجتماعي، وما قد تفضي إليه من تأجيج الكراهية والثأر والانقسامات المناطقية التي تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء الحرب.
ودعا الوادعي المواطنين ومنتسبي أجهزة ومؤسسات الدولة إلى الإبلاغ الفوري، عبر القنوات الرسمية، عن المشتبه بتورطهم في التخابر مع مليشيا الحوثي، مؤكداً أهمية التعاون مع الجهات المختصة في حماية الجبهة الداخلية وتعزيز أمن المجتمع، وإسناد جهود استعادة الدولة ضمن عملية «فجر اليمن».
كما حث المواطنين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين على عدم الانجرار وراء شعارات المليشيا وأفكارها، محذراً من المشاركة في الاعتداء على المواطنين وسفك دمائهم، ومؤكداً أن هذه الممارسات، وفق قوله، لا تخدم سوى المشروع الإيراني الذي تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بتنفيذه، بما يهدد أمن اليمن واستقرار المنطقة.