آخر الأخبار
أخبار محلية

تصعيد حوثي دموي في تعز.. هزائم ميدانية وانتهاكات واسعة وحصار خانق يفاقم مأساة المدنيين

اخباري نت- اخبار اليمن 17/10/2026 23:36 379 مشاهدة
تصعيد حوثي دموي في تعز.. هزائم ميدانية وانتهاكات واسعة وحصار خانق يفاقم مأساة المدنيين

 

اخباري نت. خاص: 

تشهد جبهات وأرياف محافظة تعز تصعيداً عسكرياً واسعاً تقوده ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، في محاولة مستميتة لفرض واقع ميداني جديد والتغطية على انكساراتها المتلاحقة بحرب تجويع وانتهاكات ممنهجة بحق المدنيين العزل.

ميدانياً، اندلعت مواجهات عنيفة في مديرية المسراخ إثر دفع الميليشيا بتعزيزات ضخمة ومحاولتها السيطرة على مواقع استراتيجية شملت جبل النبي ضحيح وحصن كحلان.

 ورغم شن المهاجمين هجوماً منسقاً من محاور الأقروض والنقيل غرباً، وقريتي عرش والمعينة شمالاً بغطاء ناري مكثف، إلا أن قوات المقاومة تصدت ببسالة للنسق الهجومي الأول، مكبدة الميليشيا عشرات القتلى والجرحى. 

ولم تكن المحاولة الثانية للعدو بأفضل حالاً؛ إذ عاودت عناصره الهجوم نحو حصن كحلان بغطاء ناري من تبة كريت وقرية صنمات، قبل أن تسحق المقاومة التحرك وتجبر المهاجمين على الفرار تاركين خلفهم ثلاثة قتلى في أرض المعركة. 

وأسفرت المواجهات الدامية عن استشهاد البطل محمد عبد الواحد الكحلاني، بينما طال القصف المدفعي الانتقامي منازل المواطنين في قرية كحلان، مما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين.

وفي ضربة نوعية لصفوف المتمردين بالجبهة الغربية للمدينة، وثّق اللواء الخامس حرس رئاسي في تسجيل مرئي احتجاز خمسة من قيادات الميليشيا خلال المعارك الدائرة هناك؛ وأظهر التسجيل سقوط ثلاثة قياديين ينتحلون مناصب أمنية حساسة في مناطق سيطرة الجماعة، يتقدمهم أكرم عامر منتحل صفة مدير إدارة مكافحة المخدرات بوزارة داخلية الميليشيا في صنعاء، ومحمد سعيد الجنيد منتحل الصفة ذاتها في تعز، والعزي علي حميد المتوكل المعيّن في المنصب نفسه بمحافظة ذمار، ليعكس المشهد ارتباك الميليشيا واستنزاف قياداتها في محارق تعز المتواصلة.

وعلى وقع الهزائم الميدانية، لجأت الميليشيا إلى أساليبها العقابية المعتادة لتعميق الحصار الخانق المفروض على المحافظة منذ نحو 12 عاماً، حيث أقدمت على منع وصول إمدادات الغاز المنزلي إلى المدينة، ما فاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية للسكان. 

وأكد مكتب الشركة اليمنية للغاز في المحافظة، عبر بيان رسمي، أن هذا الإجراء التعسفي يمثل جريمة عقاب جماعي تمس كرامة المواطنين وتوظف احتياجاتهم الأساسية كورقة ضغط وابتزاز سياسي، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لإلزام الحوثيين برفع القيود وضمان التدفق الآمن للسلع الحيوية.

هذا الحصار الخانق واكبه نزيف دماء متواصل في القرى والأرياف السكنية؛ حيث استشهد ثلاثة مدنيين بينهم طفل وأصيب آخرون في جرائم قصف وانفجار ألغام حوثية متفرقة. 

وأفادت مصادر محلية وحقوقية باستشهاد امرأة إثر انفجار لغم زرعته الميليشيا في قرية بني عامر بمديرية الشمايتين وتسبب بإصابة ابنتها واثنتين من شقيقاتها، فيما استشهد الطفل إلياس محمد علي الجندي (13 عاماً) والمواطن معتصم إبراهيم أحمد قاسم بقصف مدفعي حوثي استهدف مساكن المواطنين في قرية عاد بقمة جبل صبر التابعة لمديرية صبر الموادم، مخلفاً جرحى ودماراً في الممتلكات.

الجرائم الوحشية بحق سكان تعز وثقتها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في أحدث تقاريرها، كاشفة عن ارتكاب الميليشيا لـ219 جريمة وانتهاكاً خلال 48 ساعة فقط. وتوزعت الانتهاكات بين سقوط 7 شهداء وإصابة 9 مدنيين بحوادث قصف وألغام ودهس بأطقم عسكرية، إلى جانب مداهمة ونهب أكثر من 130 منزلاً في التربة والشمايتين والحجرية وجبل حبشي، واختطاف 26 مدنياً من بينهم كبار سن ومرضى ونقلهم قسراً إلى سجون إب وذمار، بالإضافة إلى استهداف الأحياء السكنية بنحو 377 مقذوفاً أسفرت عن تضرر عشرات المنازل والمركبات وبثت الرعب في قلوب النساء والأطفال.

وأمام استمرار الميليشيا في نهجها الدموي ومحاولاتها تجريف النسيج الاجتماعي، أطلقت السلطة المحلية بالمحافظة تحذيرات حازمة لأولياء الأمور والتربويين والشباب من مغبة الانخراط في حملات التحشيد والتجنيد القسري الطائفي واستغلال المدارس والمؤسسات التعليمية كحواضن لتفريخ المقاتلين. 

وشددت قيادة المحافظة على أن التخابر وتسهيل التجنيد الإجباري للأطفال أو دعم الجماعة سيعرض المتورطين للملاحقة والمساءلة القانونية الرادعة، داعية في الوقت نفسه كل من غُرر بهم إلى مراجعة مواقفهم والاستفادة من العفو العام للدولة، ومؤكدة ثبات تعز على قيمها الجمهورية ورفضها القاطع للمشروع السلالي وأوهام الهيمنة بقوة السلاح.