أخبار محلية

علي الجرادي: حين يرانا أشقاؤنا بعيون إيرانية.. من يدافع عن اليمن لا يتخلى عن فلسطين

عدن الغد- محليات 18/10/2026 08:48 430 مشاهدة
علي الجرادي: حين يرانا أشقاؤنا بعيون إيرانية.. من يدافع عن اليمن لا يتخلى عن فلسطين

الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 08:45 ص بتوقيت عدن

المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبار

دعا الكاتب والباحث السياسي علي الجرادي الأشقاء العرب إلى إعادة النظر في مواقفهم من الأزمة اليمنية، منتقدًا ما وصفه بالانحياز إلى إيران ومليشيات الحوثي على حساب الدولة اليمنية، ومؤكدًا أن دعم القضية الفلسطينية لا يتعارض مع الدفاع عن سيادة اليمن ورفض التدخلات الإيرانية.

انتقد الكاتب والباحث السياسي علي الجرادي مواقف بعض الساسة والإعلاميين العرب تجاه القضية اليمنية، معتبرًا أن اختزال الأزمة في سياق الصراع الإيراني مع الولايات المتحدة وإسرائيل يتجاهل معاناة اليمنيين وما تعرضت له دولتهم من انهيار ومؤسساتهم من تفكيك.

وفي مقال حمل عنوان «حين يرانا أشقاؤنا بعيون إيرانية!»، رأى الجرادي أن التركيز على الخطاب الإيراني المناهض لأمريكا وإسرائيل، مقابل التغاضي عن دور طهران في دعم جماعات مسلحة داخل عدد من الدول العربية، يؤدي إلى قراءة مجتزأة للصراعات الإقليمية، على حساب قضايا الشعوب وسيادة الدول.

ودافع الجرادي عن الموقف السعودي تجاه الأزمة اليمنية، مشيرًا إلى أن المملكة تدخلت عسكريًا وإنسانيًا عقب سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء عام 2014، متسائلًا عن البديل الذي كان ينبغي اتخاذه في مواجهة تمدد الجماعة المدعومة من إيران.

كما تناول الكاتب الموقف السعودي من القضية الفلسطينية، معتبرًا أن تمسك المملكة بموقفها المعلن بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب دعم مؤسسات الدول العربية ومواجهة نفوذ الجماعات المسلحة، يجعل من الضروري، بحسب رأيه، عدم اختزال سياساتها في توصيفها حليفًا للولايات المتحدة.

وسلط المقال الضوء على الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيرًا إلى انقطاع رواتب ملايين الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون والمختطفون، فضلًا عن الحصار المفروض على مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة للسكان وصعوبات في الحركة والوصول إلى الاحتياجات الأساسية.

وأكد الجرادي أن الدفاع عن القضية الفلسطينية لا ينبغي أن يكون مبررًا لتجاهل معاناة اليمنيين أو التغاضي عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم، مشددًا على أن التضامن العربي مع القضايا العادلة يجب أن يشمل كذلك الدفاع عن سيادة الدول وحقوق شعوبها.

واختتم الكاتب مقاله بالتعبير عن خيبة أمله من مواقف بعض النخب العربية تجاه الأزمة اليمنية، معتبرًا أن التغاضي عن معاناة اليمنيين والانحياز إلى إيران ومليشياتها، على حساب استعادة الدولة الوطنية، يثير تساؤلات بشأن دوافع تلك المواقف وانعكاساتها على مستقبل اليمن والمنطقة.