الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 09:18 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأعاد الباحث والكاتب السياسي أبو بكر باذيب تسليط الضوء على دراسة أكاديمية نشرها قبل سنوات في دورية «بدائل» التابعة لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تناولت فرص تفعيل الدور المصري في الصراع اليمني، وأهمية حماية البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك في ضوء حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن بحث مشاركة مصر في الدفاع عن السعودية وحماية الأمن الإقليمي.
وقال باذيب إن دراسته، المعنونة «الفرص المتاحة: مدخل لتنشيط السياسة الخارجية المصرية تجاه الصراع في اليمن»، بحثت مبكرًا المصالح الاستراتيجية المصرية المرتبطة بالأزمة اليمنية، وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي، في ظل الأهمية الحيوية للممرات البحرية والتوازنات الإقليمية.
وأوضح أن الدراسة تناولت مسارات متعددة لتعزيز الحضور المصري في الملف اليمني، شملت الدعم والإسناد والتعاون اللوجستي وحماية الممرات البحرية، إلى جانب بحث احتمالات التدخل المباشر وفقًا لتطورات الصراع ومحددات السياسة الخارجية المصرية.
وأشار باذيب إلى أن الدراسة توقفت كذلك عند مخاطر توسع النفوذ الإيراني باتجاه مضيق باب المندب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الملاحة البحرية والتوازنات الإقليمية، لافتًا إلى الترابط الاستراتيجي بين مضيقي هرمز وباب المندب ودورهما في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأضاف أن استعادة مضامين الدراسة تكتسب أهمية في ظل النقاشات الراهنة بشأن دور مصر في دعم أمن السعودية وحماية الاستقرار الإقليمي، معتبرًا أن القضايا التي تناولتها لا تزال حاضرة في الحسابات الاستراتيجية العربية.
وكشف الباحث عن مشاركة عدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والعسكرية في إثراء الدراسة من خلال اللقاءات والنقاشات، بينهم السفير الدكتور نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأستاذ الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية، واللواء الركن الطيار هشام الحلبي، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية.
وأكد باذيب أن أهمية الدراسات الاستباقية تكمن في قدرتها على قراءة التحولات الإقليمية واستشراف تداعياتها، بما يساعد على فهم المصالح الوطنية وتقدير الخيارات المتاحة أمام صناع القرار في التعامل مع الأزمات الإقليمية.