الأحد - 18 أكتوبر 2026 - 12:20 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد)خاص:حذّر الكاتب السياسي عبدالله إسماعيل من أن تجاهل أسباب الصراع في اليمن وجذوره لن يقود إلى تعافٍ دائم، بل سيؤسس لمآسٍ جديدة، مؤكدًا أن إنهاء حكم الحوثيين يتطلب معالجة الأسس الفكرية التي يستند إليها مشروعهم لمنع إعادة إنتاجه مستقبلًا.
وقال إسماعيل إن جماعة الحوثي تحمل، وفق رؤيته، موروث الإمامة القائم على حصر الحكم في «البطنين»، وجعل الولاية والإمامة شرطًا للدين، وفرض التسليم بحكم السلالة تحت تهديد التكفير، إلى جانب ممارسات الغزو والإخضاع والتفرد بالسلطة.
وانتقد محاولات بعض النخب فصل الحوثيين عن هذه الجذور، معتبرًا أن التركيز على ممارسات الجماعة دون مناقشة مرتكزاتها الفكرية يمثل «تجريمًا للعَرَض دون محاكمة فعلية للمرض».
وأشار إلى أن عبدالملك الحوثي يسعى إلى تكريس عودة الإمامة، محذرًا من أن بقاء الفكرة التي تمنح سلالة بعينها حقًا حصريًا في الحكم قد يسمح بعودة المشروع تحت اسم عائلة أخرى، حتى مع انتهاء دور أسرة الحوثي.
ورفض إسماعيل التذرع بالخوف من انحياز سكان المناطق ذات الحضور الزيدي إلى الحوثيين لتجنب مناقشة هذه الأفكار، مشيرًا إلى أن أبناء تلك المناطق عانوا من حكم الإمامة وشاركوا في الثورة على نظام بيت حميد الدين، رغم ظروف الجهل والفقر والخوف آنذاك.
وأكد أن اليمنيين أمام مسؤولية تاريخية لتجنيب بلادهم دورات جديدة من العنف، من خلال مواجهة ادعاء الحق في الحكم على أساس النسب، مستشهدًا بمواقف وأحاديث لمجد الدين المؤيدي والمحطوري وبدر الدين الحوثي، رأى أنها تعكس استمرار هذا التصور.