تاريخ النشر: 18.10.2026 | 15:03 GMT
رفع مجلس النواب المصري جلسته اليوم الأحد المخصصة لبحث مساندة المملكة العربية السعودية عسكريا، دون صدور موافقة برلمانية نهائية على أن تتواصل المناقشات يومي الاثنين والثلاثاء
وأفادت مصادر برلمانية بأن جلسات المجلس ستمتد ثلاثة أيام لمناقشة الإجراءات المتعلقة بإرسال قوات عسكرية لمساندة المملكة، استجابة لطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي ضوء التطورات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وجاء رفع الجلسة بعدما عقد السيسي صباح الأحد اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية، لبحث التطورات الإقليمية ولا سيما تصاعد الهجمات التي تستهدف السعودية.
وأعلن مجلس الدفاع الوطني المصري تضامنه الكامل مع السعودية، مؤكداً ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي، وقرر تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية سلمياً.
ويأتي استمرار المناقشات البرلمانية في إطار استكمال الإجراءات الدستورية اللازمة قبل حسم أي تحرك عسكري خارج الحدود، حيث كان السيسي قد دعا إلى عقد جلسة برلمانية عاجلة لمنح التفويض اللازم لاتخاذ الإجراءات المطلوبة للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض ذلك، مؤكدا أن الهدف دفاعي وليس الدخول في حرب أو شن هجوم على أي طرف.
ويكتسب هذا الإجراء أهمية خاصة في ضوء المادة 152 من الدستور المصري، التي تنظم إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، وتشترط موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، بعد التشاور مع مجلس الدفاع الوطني.
وتأتي التحركات المصرية في أعقاب تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف سعودية، شملت منشآت حيوية، وسط تجدد المواجهات في اليمن وانهيار التهدئة التي سادت خلال السنوات الماضية.
وتربط القاهرة والرياض شراكة استراتيجية تشمل التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، فيما سبق لمصر أن شاركت في التحالف الذي قادته السعودية في اليمن عام 2015، مع احتفاظها بدور قتالي محدود آنذاك.
المصدر: RT