اليمن في الصحافة الخارجية

خبير مصري يكشف لـRT دلالات تحرك مجلس الدفاع الوطني والبرلمان بشأن السعودية

روسيا اليوم- اخبار 18/10/2026 21:38 364 مشاهدة
خبير مصري يكشف لـRT دلالات تحرك مجلس الدفاع الوطني والبرلمان بشأن السعودية
31 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 18.10.2026 | 18:35 GMT

وصف الباحث في شؤون الأمن القومي المصري محمد مخلوف اجتماع مجلس الدفاع الوطني وتحرك مجلس النواب لدعم السعودية بأنهما انتقال إلى إجراءات مؤسسية ودستورية في مواجهة التصعيد الإقليمي.

وقال مخلوف في حديثه لـRT إن اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب لبحث الإجراءات اللازمة لمساندة المملكة، يحمل دلالات تتجاوز إعلان التضامن السياسي، ويعكس حرص الدولة المصرية على تنظيم أي تحرك محتمل وفق الأطر الدستورية والقانونية.

وأوضح أن أهمية هذا التزامن تكمن في ارتباط الموقف السياسي بإجراءات مؤسسية تتعلق بالأمن القومي، مشيرا إلى أن مصر تسعى إلى تأكيد مساندتها للسعودية، بالتوازي مع بحث المسارات القانونية اللازمة لأي مهمة عسكرية محتملة خارج الحدود.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد أكد عقب اجتماعه برئاسة السيسي في قصر الاتحادية التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، وقرر تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، كما شدد على مواصلة وتكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.

ويرى مخلوف أن هذه القرارات تعكس ارتباط أمن السعودية بالأمن القومي المصري والعربي، في ضوء العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين، وما تمثله المملكة من ثقل سياسي واقتصادي وديني في المنطقة.

وفيما يتعلق بالمسار الدستوري أشار خبير الأمن القومي إلى المادة 152 من الدستور المصري التي تنص على أن رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة "لا يعلن الحرب ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه".

وبموجب هذه المادة يمثل رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة البرلمان شرطين دستوريين في حالة إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، غير أن انعقاد المجلسين لا يعني في حد ذاته صدور تفويض نهائي أو اتخاذ قرار بإرسال قوات إذ يتعين استكمال الإجراءات المقررة دستوريا.

وعقد مجلس النواب جلسة سرية الأحد لمناقشة طلب الرئيس السيسي المتعلق بتفويض القوات المسلحة باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، وقرر المجلس استكمال مناقشاته في جلسات لاحقة، دون إعلان موافقة نهائية على التفويض في ختام جلسة الأحد.

واعتبر مخلوف أن تحرك البرلمان يكتسب أهمية خاصة لأنه يضع أي إجراء عسكري محتمل ضمن المسار الدستوري، بدلًا من التعامل معه باعتباره قرارًا منفردًا، مشددًا على أن طبيعة أي تحرك ستظل مرتبطة بما تقتضيه التطورات وبالإجراءات القانونية ذات الصلة.

ولفت إلى أن عبارة "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" الواردة في بيان مجلس الدفاع الوطني تؤكد اتساع نطاق المساندة التي أعلنتها القاهرة، لكن تحديد طبيعة هذا الدعم وآلياته يظل مرتبطًا بالقرارات الرسمية والتطورات اللاحقة، ولا يعني الإعلان وحده أن إرسال قوات عسكرية قد تقرر بصورة نهائية.

ويأتي التحرك المصري في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والهجمات التي تعرضت لها السعودية بما في ذلك هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، بحسب تقارير دولية، وأثارت هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج والممرات البحرية والمصالح الاقتصادية في المنطقة.

وشدد مخلوف على أهمية الجمع بين الاستعداد لحماية المصالح والأمن القومي وبين مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد، معتبرا أن المسارين لا يتعارضان، بل يتيحان للقاهرة التحرك لدعم المملكة مع إبقاء فرص التسوية السلمية قائمة.

واختتم خبير شؤون الأمن القومي المصري بالتأكيد على أن التحركات الجارية تعكس من وجهة نظره جدية الموقف المصري تجاه أمن السعودية، وأن الرسالة الأساسية تتمثل في التضامن مع المملكة والاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي تسمح بها الأطر الدستورية، بالتوازي مع العمل على منع اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.


المصدر: RT