طالب مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجلس الأمن الدولي بتنفيذ قراراته المتعلقة بالوضع في اليمن، داعياً إلى تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية ووقف أي دعم يمكّنها من امتلاك الأسلحة.
جاءت هذه المطالب خلال الدورة الـ 168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، التي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة. وأكد المجلس الوزاري على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، داعياً إلى وقف كل دعم يمكّن مليشيات الحوثي المدعومة من إيران من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة، ومعاملتها على غرار الجماعات الإرهابية الأخرى التي تهدد الأمن والسلم والتنمية.
وشدد المجلس على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2216 (2015) والقرار 2722 (2024) بشأن الاعتداءات على السفن في البحر الأحمر. وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضمان التنفيذ الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، وحث مجلس الأمن والدول دائمة العضوية على الاضطلاع بمسؤولياتهم في حفظ السلم والأمن الدوليين وإنفاذ قراراته، وضمان حرية الملاحة بوصفها مصلحة دولية مشتركة.
كما أدان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيات الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، معرباً عن تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها. وجدد المجلس تأكيد حق دوله الأصيل في الدفاع عن نفسها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
ورحب المجلس بالبيان الرئاسي لمجلس الأمن الذي أدان الاعتداءات الحوثية المتواصلة وأكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها، وأدان الهجمات والتهديدات ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر، وشدد على التنفيذ الكامل لحظر الأسلحة. كما عبر عن إدانته لاستمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، وحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات.
وأكد المجلس الوزاري أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات مائية حيوية للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنها وسلامة الملاحة فيها مسؤولية دولية مشتركة. وشدد على أن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين ويعرض إمدادات الطاقة والغذاء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.