أخبار محلية

مدن صاروخية تحت الأرض وإشراف إيراني مباشر.. كواليس البنية العسكرية المستحدثة للحوثيين في اليمن

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 18/10/2026 22:00 709 مشاهدة
مدن صاروخية تحت الأرض وإشراف إيراني مباشر.. كواليس البنية العسكرية المستحدثة للحوثيين في اليمن

متابعات خاصة |

في تطور نوعي يكشف حجم العسكرة والارتباط الإقليمي لمليشيا الحوثي، كشفت معطيات ميدانية واستخباراتية عن شبكة معقدة من المنشآت العسكرية والأنفاق الاستراتيجية التي استحدثتها المليشيا مؤخراً في اليمن. وتؤكد هذه المعطيات اعتماد الحوثيين على خبرات إيرانية مباشرة لتطوير ترسانتهم الهجومية، بالتزامن مع ضربات جوية مكثفة تستهدف معاقلهم الرئيسية.

إشراف إيراني وشبكات تواصل متطورة

أفاد خبير عسكري ميداني مطلع بأن "خلية القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني تدير عن قرب منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض مخصصة لتصنيع وتطوير وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأوضح الخبير أن أحد المواقع الحيوية، الواقع بمعزل عن التجمعات السكانية، يعتمد على منظومة قيادة وسيطرة مستقلة تتغذى عبر تقنية الإنترنت الفضائي (ستارلينك). وتستغل هذه المواقع الوديان الخلفية المتصلة بشبكات أنفاق ومنصات إطلاق ثابتة ومموهة بعناية فائقة، في نمط هندسي وتحصيني يعكس تخطيطاً عسكرياً متقدماً.

"مدينة صاروخية" في صعدة ونقاط ارتكاز حزب الله

في معقل الجماعة بمحافظة صعدة، رصد التقرير وجود "مدينة صاروخية" متكاملة ومحصنة تحت الأرض، يُديرها فريق إيراني متخصص. وتضم المدينة بوابات متعددة، وشبكات اتصالات سلكية، وأجساماً رادارية مموهة، إلى جانب بنية تحتية تحيط بها مزارع ومنازل ومولدات كهرباء مرتبطة بالعمق الجبلي، حيث يمكن تتبع تلك البنى عبر مسارات شبكات الألياف الضوئية.

وفي السياق ذاته، كشفت التحركات عن عمليات حفريات واسعة النطاق أسفل معسكر الصباحة الاستراتيجي في العاصمة صنعاء ومحيطه. وتشير المعطيات إلى امتداد تلك الشبكات باتجاه منطقة عطان ومنطقة الكسارات شمالاً في مديرية همدان، مزودة بتجهيزات اتصالات متطورة وألياف ضوئية. ولفت الخبير إلى أن الأراضي المجاورة للمواقع الحساسة مُنحت لأسر محسوبة على قيادات الحوثي وخبراء أجانب، لتنفيذ مخططات إنشائية تحاكي النماذج العسكرية المتبعة في إيران وجنوب لبنان.

كما برز موقع ثالث يتمثل في جبل استراتيجي سابق للدفاع الجوي، تحيط به مقالع أحجار وحفارات من ثلاث جهات، ويحتوي على مداخل أنفاق خلفية مخفية وشبكة ألياف ضوئية ومصفوفات اتصالات موزعة على عدة نقاط متصلة بعمق الجبل.

استهدافات جوية متكررة لمعسكر كهلان

تتطابق هذه المعطيات الميدانية مع التطورات الميدانية في محافظة صعدة، حيث تعرض معسكر "كهلان" الإستراتيجي (شرقي مدينة صعدة) لسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت تحصيناته وأنفاقه الأرضية.

يُذكر أن المعسكر، الذي كان مقراً للواء الأول مدفعية قبل سيطرة الحوثيين، خضع لعمليات إعادة تأهيل واسعة وموسعة شملت استحداث تحصينات ومرتفعات جبلية محيطة. وفي السياق ذاته، وثّقت منصة "ديفانس لاين" الاستخباراتية عبر صور الأقمار الصناعية وبيانات «جوجل إيرث» حجم التموضع العسكري والاستحداثات الجديدة داخل المعسكر والمرتفعات الحاكمة الممتدة شمالاً، فضلاً عن استخدامه المتكرر في التدريبات العسكرية.

ويشكل معسكر كهلان حلقة وصل رئيسية في نطاق عسكري متكامل عمل الحوثيون على توسيعه شرق وجنوب شرق صعدة، ليضم منشآت تحت الأرض وقواعد مرتبطة بالعمق الجبلي للمحافظة، والتي شهدت ولا تزال غارات متكررة خلال الأعوام الأخيرة لتقويض القدرات الهجومية للمليشيا.