قُتلت امرأتان وأُصيب تسعة مدنيين، بينهم امرأة وطفلان، جراء حوادث قنص وقصف مدفعي استهدفت أحياءً سكنية ومناطق مأهولة في محافظة تعز، يومي السبت والأحد 17 و18 أكتوبر الجاري، بحسب توثيق صادر عن مركز تعز الحقوقي.
وأدان المركز، في بيان نشره الأحد، استهداف المدنيين في عدد من مناطق المحافظة، موضحاً أن فريق الرصد الميداني وثّق مقتل امرأتين وإصابة تسعة أشخاص خلال يومين متتاليين جراء القنص والقصف المنسوبين إلى جماعة الحوثي.
وذكر البيان أن نادية علي بن علي عبده حسن، البالغة من العمر 40 عاماً، قُتلت السبت إثر إصابتها برصاص قناص تابع للجماعة في حي عقاقة غربي مدينة تعز.
وفي اليوم التالي، فارقت فاطمة أحمد عبدالقادر الحياة متأثرةً بإصابتها بشظايا قذيفة أطلقها مسلحو الجماعة وسقطت على منزلها في منطقة النجادة بمديرية صبر الموادم، جنوبي المحافظة.
إصابات في أحياء ومناطق متفرقة
وأشار المركز إلى إصابة أربعة مدنيين السبت جراء قذائف استهدفت مناطق غربي المدينة، وهم فازعة علي أحمد (50 عاماً)، التي أُصيبت بشظايا في منطقة المطار القديم، وعبدالحميد حزام محمد غالب (45 عاماً)، وياسين عبدالعليم عبده (30 عاماً)، ويوسف محمد حسان سعيد (35 عاماً)، الذين أُصيبوا في حي شارع الثلاثين ومحيطه، ومنطقة الدمينة.
وأضاف أن القصف أسفر الأحد عن إصابة خمسة مدنيين آخرين، بينهم ناجي عبدالقوي قائد الكبش (49 عاماً)، بشظايا قذيفة سقطت على منزل في حي عقاقة، والطفلة هديل هيثم نجيب عبدالله (11 عاماً)، خلال قصف استهدف المنازل في منطقة الشقب جنوبي تعز.
كما أُصيب عبدالله أحمد مقبل علي (55 عاماً)، بشظايا قذيفة خلال قصف طال قرى مديرية صبر الموادم، والطفل رأفت علي سعيد (7 أعوام)، أثناء قصف المنازل في حي شارع الثلاثين. وأُصيبت رسيل عبدالحكيم محمد (27 عاماً)، بشظايا في الصدر إثر سقوط قذيفة على حي عقاقة غربي المدينة.
وأكد مركز تعز الحقوقي أن مواصلة القنص والقصف المدفعي على المدنيين والمنازل والأحياء السكنية تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تنص على حماية السكان والأعيان المدنية وتحظر الهجمات التي تعرّض حياتهم للخطر.
ولفت إلى أن سقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرقة من المحافظة خلال يومين متتابعين يكشف حجم المخاطر التي تواجه التجمعات السكانية، وما تخلّفه الاعتداءات من خسائر بشرية ومعاناة إنسانية، إلى جانب حالة الخوف والهلع التي تطال النساء والأطفال والأسر داخل منازلهم.
ودعا المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف استهداف المدنيين والمنازل والأحياء السكنية في تعز، والعمل على حماية السكان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن جماعة الحوثي تفرض، منذ نحو نصف شهر، حصاراً على مدينة تعز التي يزيد عدد سكانها على مليوني نسمة، مع منع دخول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، الأمر الذي يزيد من معاناة الأهالي ويهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.