أخبار محلية

اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويصفها بـ"استفزاز"

اخباري نت- اخبار اليمن 19/10/2026 13:46 391 مشاهدة
اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويصفها بـ"استفزاز"

رفضت الحكومة اليمنية الشرعية بشدة عرض الوساطة الإيرانية لحل الأزمة اليمنية، واصفةً إياه بـ"الاستفزاز" للشعب اليمني وضحايا السلاح الإيراني. وأكدت أن طهران طرف أساسي في الحرب على اليمن، لا وسيط فيها، وذلك بسبب دعمها المستمر لمليشيا الحوثي الإرهابية.

أوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين اليمنية، أن النظام الإيراني أشعل الحرب في اليمن من خلال انقلاب مليشيا الحوثي، وأطال أمدها بتسليحها وتمويلها وتدريبها، وتزويدها بالصواريخ والطائرات المسيرة والخبراء. وأضاف البيان أن طهران جعلت من نفسها طرفاً في الحرب، وأن الأولى بها هو رفع يدها وسلاحها عن اليمن، واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وصف البيان التصريحات الإيرانية بأنها استفزاز للشعب اليمني ولأسر مئات الآلاف من ضحايا السلاح الإيراني، وتأتي في وقت تصعّد فيه مليشيا الحوثي اعتداءاتها على المدنيين والمقرات الحكومية والمطارات السعودية وتهدد الملاحة الدولية. وأشار إلى أن طهران تطرح "وساطتها" بينما ترفض مليشياها التابعة لها الاستجابة للجهود الدولية والإقليمية، مستغلة فرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز ترسانتها العسكرية.

وشدد البيان على رفض محاولات طهران إضفاء صفة تمثيل اليمن على المليشيا أو تسميتها "القوات المسلحة اليمنية"، وتصوير معركة اليمنيين لإنهاء الانقلاب "نزاعاً" بين اليمن والمملكة. وأكد أن تعامل طهران مع مليشيا الانقلاب لا يمنحها شرعية أو حقاً في تمثيل اليمن، ولا يخوّل النظام الإيراني الوصاية على قراره الوطني. كما أكد أن أمن اليمن وجواره لن يكون رهناً بتقديرات جماعة إرهابية يسلحها الحرس الثوري، ولن يقبل باتخاذ شعار "رفع الحصار" ذريعة لتعطيل إنفاذ حظر السلاح.

جدد البيان التأكيد على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتأييد حقها في الدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها، مشيراً إلى ترابط أمن البلدين وأن المملكة كانت ولا تزال سنداً لليمن. وفي المقابل، واصل النظام الإيراني تسليح المليشيا ودعم اعتداءاتها، مما فاقم معاناة اليمنيين وقوّض فرص استعادة أمنهم واستقرارهم.

أوضح البيان أن الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية ليست حدثاً معزولاً، بل امتداد لنهج عدواني دأب عليه النظام الإيراني منذ عقود. وأكد أن أمن اليمن وأمن أشقائه كلٌّ لا يتجزأ، وأن مواجهة هذا النهج تقتضي موقفاً حازماً يردع الاعتداءات الإيرانية ويوقف دعم أذرع النظام المسلحة.

وفي رد على من يتحدث عن احترام السيادة، ذكر البيان بإقدام النظام الإيراني على قبول ممثل للمليشيا وتسليمه المقار الدبلوماسية اليمنية في طهران، وتهريب ضابط من الحرس الثوري إلى صنعاء وتنصيبه "سفيراً" لدى المليشيا، وصولاً إلى تسيير رحلات إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة الشرعية. وأكد أن هذا السلوك يعكس نهج العصابات ويناقض قواعد التعامل بين الدول.

وفي ختام البيان، ميزت اليمن بين الشعب الإيراني العريق وسياسات نظامه الذي يستنزف ثروات بلاده لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكدةً التضامن مع الشعب الإيراني في تطلعه إلى الأمن والكرامة والازدهار. ودعت المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم في مواجهة التدخلات الإيرانية في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية، وتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، وإنفاذ حظر تسليحها.