أخبار محلية

كارثة تهدد تعز.. تحذيرات من تفشي الأوبئة جراء الحصار الحوثي

زوايا عربية- اخبار محلية 19/10/2026 15:54 294 مشاهدة
كارثة تهدد تعز.. تحذيرات من تفشي الأوبئة جراء الحصار الحوثي

تواجه مدينة تعز اليمنية مخاطر صحية وبيئية متفاقمة، مع تكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الحصار المفروض عليها، بما يهدد بتفشي الأوبئة ، وذلك فيما تتواصل الانتهاكات الحوثية.

فقد قالت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبد الحق، إن المنظومة الصحية والبيئية في المدينة "تمر بمرحلة حرجة تنذر بوفاة مئات المرضى"، خصوصاً نزلاء العناية المركزة، والأطفال في الحضانات، ومرضى الفشل الكلوي والسرطان.

كما أضافت في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن السلطات المحلية اتخذت تدابير استثنائية، من بينها استحداث مكب مؤقت للنفايات داخل المدينة، للحد من مخاطر تراكم القمامة، إلا أن ميليشيا الحوثي عاودت استهداف جهود النظافة ومنعت وصول المعدات الآلية إلى المكب المؤقت.

هذا وشددت على أن تعطل هذه الجهود أدى إلى تكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، وانتشار الروائح الكريهة، محذرة من أن استمرار الوضع قد يهيئ الظروف لعودة تفشي الأوبئة، وفي مقدمتها الكوليرا.

إلى ذلك، عبر عدد من سكان المدينة عن استيائهم من تفاقم الأزمة وانتشار الروائح الكريهة في الأسواق والشوارع، مطالبين الجهات المحلية والدولية بالتدخل العاجل لرفع القيود التي تعرقل أعمال النظافة، وتمكين الجهات المختصة من نقل النفايات والتخلص منها، تفادياً لتفاقم المخاطر الصحية والبيئية.

فيما تتزامن التحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية مع مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز، في ظل استمرار القيود المفروضة على الطرق والإمدادات الأساسية. وسبق أن قالت منظمة "رصد للحقوق والحريات" اليمنية إن مدينة تعز تواجه خطر كارثة إنسانية جراء استمرار الحصار المفروض عليها من قبل الحوثيين، ومنع دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية والمياه، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لفتح الطرق وضمان وصول المساعدات.

كما سبق أن دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار عن مدينة تعز بشكل فوري، والسماح بإدخال المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود، في ظل التحركات التي تقودها الحكومة اليمنية والسلطة المحلية لحشد الدعم الدولي وتسهيل وصول الإمدادات الضرورية للسكان والمنشآت الخدمية.

علماً بأن هذه التحذيرات تأتي في سياق أزمة غذائية وإنسانية ممتدة في اليمن منذ اندلاع الحرب عام 2014، تفاقمت بفعل تدهور الاقتصاد والنزوح وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع مصادر الدخل والإنتاج الزراعي، فضلاً عن انخفاض التمويل الإنساني.