تزامن إعلان الرئيس المصري التدخل عسكريا لدعم السعودية، مع دعوة شيخ الأزهر للوساطة لوقف الحروب في المنطقة، ثم طول مداولات البرلمان، مؤشر على رغبة سياسية لحضور متوازن للقوتين: الصلبة والناعمة، وعدم تغليب الخيار العسكري بمفرده.
هذا معناه أن الدور العسكري، في حال إقراره، سيكون محدودا في سياق دفاعي، في مقابل إطلاق الباب لدور أوسع للدبلوماسية الرسمية والشعبية.
هناك ثلاثة اعتبارات لفهم هذا الموقف المصري:
١. أمني: ويتمثل في ارتباط أمن السعودية بالأمن القومي المصري، خصوصا مع تشابك المصالح والمخاطر في البحر الأحمر.
٢. اقتصادي: حاجة مصر إلى الدعم الخليجي، والسعودي تحديدا، في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعيشها مصر.
٣. إقليمي: حرص مصر على تثبيت حضور في التوازنات الإقليمية الجديدة، خصوصا بعد تأسيس حلف مكة.