متابعات خاصة |
في سياق تداعيات اختراق شبكات الولاء والانضمام لمليشيا الحوثي، يلف الغموض الشديد ظروف وملابسات مصرع خالد بركات، أحد أبرز العناصر المقربة من القيادي الاخواني أمجد خالد، وسط تضارب حاد في الروايات بشأن مكان وزيادة أسباب وفاته بين محافظتي تعز وصنعاء.
روايات متضاربة حول المصير المجهول
وتداول ناشطون ومصادر محلية روايتين رئيسيتين حول مقتل بركات:
• الرواية الأولى: تشير إلى لقيه مصرعه بغارة جوية أثناء تواجده بجانب عناصر تابعة لمليشيا الحوثي في مديرية الشمايتين جنوبي محافظة تعز.
• الرواية الثانية: ترجح تعرضه للتصفية الجسدية المباشرة على أيدي المليشيا الحوثية نفسها في منطقة الحوبان شرقي مدينة تعز، في نمط متكرر لتخلص المليشيا من عناصرها الجدد بعد انتهاء أدوارهم.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر خاص وفقًا لموقع "نافذة اليمن" نبأ مقتل بركات، مشيراً إلى أن أفراداً من عائلته رصدوا حالات نعي وعزاء نشرت عبر تطبيق "واتساب" مرفقة بصورته، مع تكتم شديد على التفاصيل أو تحديد الأسباب الحقيقية لوفاته.
من التواهي إلى خندق الحوثيين
وينحدر القتيل خالد بركات من حي شارع الهلال بمديرية التواهي في عدن، وينتمي إلى أسرة عريقة استقرت في المديرية لعقود، إلا أنه انسلخ عن محيطه الاجتماعي ليرتبط بالقيادي أمجد خالد، قبل أن ينتقل للعمل تحت المظلة الحوثية عقب وصوله إلى العاصمة المحتلة صنعاء.
وتُشير المعلومات الواردة إلى أن بركات كان يُعد من أشد المقربين لأمجد خالد، ولعب أدواراً استخباراتية ولوجستية خطيرة تمثلت في التنسيق وتوزيع المهام على خلايا نائمة تابعة للمليشيا الحوثية، وإرسالها لتنفيذ عمليات تخريبية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
ومع استمرار تضارب الأنباء بين الغارات الجوية والتصفية الداخلية، تظل ملابسات مقتل بركات معلقة، لتمثل حلقة جديدة في مسلسل الصراع والتخلص من الأذرع المحلية داخل منظومة المليشيا الحوثية.