أخبار محلية

ترامب يتراجع عن رسوم ضد روسيا.. جدل حول استراتيجية واشنطن وسياسة الرسوم

المنتصف نت- المنتصف نت 19/10/2026 23:02 368 مشاهدة
ترامب يتراجع عن رسوم ضد روسيا.. جدل حول استراتيجية واشنطن وسياسة الرسوم

في تحول لافت، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفعيل رسوم جمركية وعقوبات جديدة كانت تستهدف روسيا، وذلك قبل يومين فقط من موعد دخولها حيز التنفيذ. هذا القرار، الذي أثار انتقادات واسعة من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، يعيد فتح النقاش حول استراتيجية واشنطن تجاه الحرب في أوكرانيا وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يعفي من تطبيق عدد من الإجراءات التي نص عليها قانون أُقر في سبتمبر، وكان يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا والجهات المتعاملة معها في قطاع الطاقة. القانون كان يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على السلع الروسية، بالإضافة إلى رسوم إضافية على دول مستوردة للطاقة الروسية. وبرر ترامب قراره باعتبارات تتعلق بالمصلحة الوطنية الأمريكية.

دافع مسؤولون في الإدارة الأمريكية عن القرار، موضحين أن تعليق الإجراءات يمنح واشنطن وقتًا لتقييم آثارها الاقتصادية على الاقتصاد العالمي والأمريكي، خاصة مع تزايد القلق بشأن أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. ويرى البعض أن تخفيف القيود قد يسهل بيع النفط الروسي لعدد أكبر من المشترين، وإن كان الأثر الفعلي على الإمدادات والأسعار لا يزال غير محسوم.

أثارت الخطوة اعتراضات من مشرعين في الحزبين، حيث اعتبرها البعض تراجعًا يضعف الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا. بينما أشاد مسؤولون روس بالقرار ووصفوه بأنه "لحظة مهمة وتاريخية". ويرى منتقدون أن تعليق الإجراءات يقلل من فعالية أداة اقتصادية أقرها الكونغرس، في حين تؤكد الإدارة ضرورة الموازنة بين الضغوط الاقتصادية والتداعيات المحتملة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.

يأتي هذا القرار ليضع سياسة الرسوم الجمركية، التي لطالما دافع عنها ترامب، أمام اختبار جديد، حيث يتضح أن استخدامها لا يقتصر على القيود التجارية بل يشمل أيضًا حسابات الطاقة والدبلوماسية والتكاليف الاقتصادية. كما يضع هذا القرار الجمهوريين في موقف سياسي صعب قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث يتعين عليهم الدفاع عن قرار قد يفسره البعض كتخفيف للضغط على موسكو.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الإعفاء لا يعني إلغاء جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا، بل يعلق تطبيق مجموعة محددة من الإجراءات. ويبقى أثر القرار على تجارة الطاقة والأسعار ومسار الحرب في أوكرانيا مرهونًا بالقرارات المستقبلية للإدارة الأمريكية واستجابة الأسواق.