الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 03:49 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:وجّه الباحث السياسي أحمد بن طهيف انتقادات حادة لقيادة عيدروس الزبيدي للمشروع الجنوبي، معتبرًا أن الملف السياسي للقضية الجنوبية أكبر من قدراته على الاستيعاب والإدارة، رغم مواقفه السابقة وما يحظى به من شعبية وتفويض.
وقال بن طهيف إن موقفه من الزبيدي لا يرتبط بمستوى التقارب أو التباعد بين السعودية والإمارات، ولا بما إذا كانت الرياض ستقبل بعودته من عدمها، مؤكدًا أن معارضته له تستند، بحسب تعبيره، إلى تقييمه لأدائه ومعايير إدارته للعمل السياسي.
وأضاف أن اعتماده على معايير وصفها بأنها قائمة على ذوي القربى والمناطقية يمثل أحد أسباب اعتراضه على قيادة الزبيدي، مشددًا على أن المشروع الجنوبي، من وجهة نظره، لا ينبغي أن يكون ورقة تفاهم بين الأطراف الإقليمية أو أداة لتعطيل المسار السياسي.
وأشار بن طهيف إلى أن الزبيدي، رغم ما وصفه بالتفويض الشعبي والشعبية التي لا ينكرها، أخفق في توظيف ذلك بما يخدم مشروعًا سياسيًا جنوبيًا متكاملًا، معتبرًا أن أداءه أظهر، وفق تقييمه، إمكانية تقديم المصالح الخارجية على مصالح الجنوب.
وأكد الباحث السياسي تمسكه بموقفه المعارض للزبيدي بصرف النظر عن المتغيرات الإقليمية، معتبرًا أن مستقبل القضية الجنوبية يتطلب قيادة قادرة على استيعاب تعقيدات الملف السياسي، وتجاوز الحسابات الشخصية والمناطقية، والعمل على تحقيق المصالح الجنوبية بعيدًا عن التجاذبات الخارجية.
وتأتي تصريحات بن طهيف في سياق الجدل الدائر بشأن قيادة المشروع الجنوبي ومستقبله، وحدود تأثير التفاهمات الإقليمية في تحديد مساراته السياسية.