تُعرب منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه عن إدانتها بأشد العبارات وأقساها للهجوم الإرهابي الصاروخي الغادر والجبان الذي شنته جماعة أنصار الله الحوثي المصنفة دولياً بالإرهابية صباح يوم أمس الاثنين 19 أكتوبر 2026، مستهدفةً مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في محافظة شبوة بثلاثة صواريخ باليستية، أثناء تواجد مئات المجندين المستجدين في جهاز الأمن الداخلي يتلقون دوراتهم التأهيلية لحفظ الأمن والاستقرار والممتلكات العامة والخاصة.
وبحسب البيان الرسمي للسلطة المحلية بمحافظة شبوة الصادر اليوم الثلاثاء، فقد ارتفعت حصيلة هذا الاعتداء المروع عن استشهاد أكثر من 73 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين بجراح مختلفة، في حصيلة كارثية تجسد حجم الإجرام والتعمد في إراقة الدماء لشباب الأبرياء الذين يتلقون العلم في مجال الأمن.
وتؤكد المنظمات الموقعة أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً وجسيماً للقانون الدولي، ويرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك وفقاً للأسس القانونية التالية:
أولاً: القانون الدولي الإنساني:
يخالف الهجوم المادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، والمادة (51) و(52) من البروتوكول الإضافي الأول التي تحظر الهجمات العشوائية وتوجب مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين. إن مركز تدريب أمني لطلاب مستجدين مكلفين بمهام شرطية مدنية لحفظ النظام، وليسوا منخرطين في أعمال قتالية، لا يمكن اعتباره هدفاً عسكرياً مشروعاً بأي حال من الأحوال.
ثانياً: القانون الدولي لحقوق الإنسان :
انتهاك صارخ لـ المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل الحق في الحياة، وهو حق لا يجوز المساس به، وكذلك المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ثالثاً: نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية:
يُشكل الفعل جريمة حرب وفقاً لـ المادة (8/2/ب/1) من نظام روما التي تجرم تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين، والمادة (8/2/ب/4) التي تجرم الهجمات غير المتناسبة، كما يرتقي إلى جريمة ضد الإنسانية وفقاً لـ
المادة (7/1/أ) القتل العمد كجزء من هجوم واسع ومنهجي.
رابعاً: مبدأي التناسب والاحتياط :
إن استخدام ثلاثة صواريخ باليستية عالية التدمير ضد منشأة تدريبية مكتظة بطلاب عُزّل غير مسلحين هو دليل قاطع على النية الإجرامية المبيتة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.
إن استمرار الحوثي في ارتكاب هذه المذابح يعود إلى حالة الصمت الدولي والإفلات من العقاب.
وعليه نطالب بـ :
1. مجلس الأمن والمجتمع الدولي : تجاوز بيانات الإدانة اللفظية إلى إجراءات عقابية ملموسة وملاحقة قيادات الحوثي المتورطة وإدراجها في قوائم العقوبات الدولية.
2. المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان: تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة لتقصي الحقائق وجمع الأدلة لتقديم الجناة للعدالة الجنائية الدولية.
3. المنظمات الدولية : ممارسة أقصى درجات الضغط لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وضمان حق الضحايا وأسرهم في العدالة والإنصاف والتعويض العادل.
4. على السلطة المحلية والحكومة اليمنية والتحالف العربي ممثل بالمملكة العربية السعودية التي ترعى الملف اليمني: تقديم الرعاية الطبية الكاملة للجرحى ودعم أسر الشهداء وتوفير الحماية اللازمة للمرافق المدنية.
إن الدماء التي سُفكت في شبوة هي جرس إنذار أخير للعالم، فالصمت عن هذه الجرائم مشاركة غير مباشرة فيها.
صادر عن منظمات المجتمع المدني
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م
1. مؤسسة هيومن رايتس.
2. مؤسسة خليج عدن للتنمية البشرية والخدمات الإجتماعية.
3. مؤسسة الضالع للإعلام ورصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
4. الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان.
5. مؤسسة المستقبل الآمن للتنمية وبناء السلام.
6. مؤسسة الشباب الديمقراطي - شبوة.
7. منظمة حق للحقوق والحريات.
8. مؤسسة حرية لحقوق الإنسان.
9. مؤسسة إنسان للتنمية وحقوق الإنسان.
10. مركز المنارة للتنمية وحقوق الإنسان
11. منظمة الضمير للحقوق والحريات.
12. مؤسسة الضالع للعدالة والانصاف
13. مؤسسة إرادة للتنمية والحقوق.
14. مؤسسة يافع نيوز الإعلامية.
15. مؤسسة المهرة للأعمال الانسانية.
16. مرصد سقطرى لحقوق الانسان.
17. جمعية عدن الإنسانية.
18. مؤسسة إعلام للحقوق والحريات والتنمية.