تعز | متابعات خاصة:
في ضربة موجعة لصفوف المليشيا، لقي القيادي البارز في مليشيا الحوثي الإرهابية، طه الكبسي، مصرعه مع عدد من مرافقيه ومجاميعه المسلحة خلال الساعات الماضية، إثر كمين محكم ومواجهات ضارية خاضتها قوات الجيش والمقاومة الشعبية في جبهات محافظة تعز.
سجل دموي ومهام خاصة
وأفادت مصادر مطلعة وعسكرية متطابقة بأن الكبسي —الذي ينتحل صفة قائد ما تُسمى "قوات النجدة" بمحافظة الحديدة— يُعد من القيادات الميدانية المقربة والاعتمادية التي كُلّفت بمهام عدائية متعددة لصالح زعيم المليشيا. وسبق للكبسي أن قاد عمليات اقتحام وهجمات سافرة، أبرزها الهجوم الإجرامي على منزل الشيخ الديني صالح حنتوس في محافظة ريمة، والذي انتهى بتصفيته داخل منزله.
من "صورة النصر المزعوم" إلى الهلاك المحتم
ومع تصعيد المليشيا الأخير في تعز، تولى الكبسي قيادة الهجمات نحو عدد من المديريات؛ حيث دفعت المجاميع التابعة له للوصول إلى قمة "جبل حبشي"، ليلتقط صوراً دعائية هناك محاولاً تسويق تقدم وهمي للرأي العام.
ولم تتوقف مغامراته عند هذا الحد؛ إذ تلقى أوامر مباشرة من القيادي الحوثي عزيز الجرادي (الذي ينتحل صفة مدير أمن الحديدة) لقيادة هجوم آخر مكثف باتجاه مديرية المسراخ. ونجحت المجاميع في بلوغ مبنى إدارة أمن المسراخ، حيث التقط الكبسي صورة جماعية استفزازية إلى جانبه القيادي ساري المغربي (نائب مدير أمن الحديدة المزعوم).
لكن نشوة "الصورة الاستعراضية" لم تدم طويلاً؛ فبعد ساعات معدودة من التقاطها، وقعت المجاميع الحوثية المهاجمة في محك النار، إثر هجوم مضاد وكمين دقيق نفذته المقاومة الشعبية وقوات الجيش، أسفر عن مصرع طه الكبسي وكافة العناصر المرافقة له، مسدلاً الستار على مسيرته الميدانية.
فشل متواصل لاختراق تعز
ويأتي مصرع الكبسي ومجاميعه في خضم معارك ضارية تشهدها جبهات تعز، حيث تحاول المليشيا الحوثية يائسة تحقيق أي اختراق استراتيجي عبر الدفع بأنساق بشرية وقيادات صفها الأول، لتصطدم بصخرة صمود القوات الحكومية والمقاومة التي تكبد المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.