أوقفت هيئة تنظيم الأسواق في تركيا أنشطة ثلاث شركات وساطة كانت تدير صناديق استثمارية تقرر تصفيتها، مما يهدد مئات الوظائف ويزيد من الاضطرابات في القطاع المالي.
علّق مجلس أسواق المال التركي جميع أنشطة شركات "ألنوس ياتيريم منقول ديجيرلر" و"بولز ياتيريم منقول ديجيرلر" و"بوسولا ياتيريم منقول ديجيرلر"، مستنداً إلى اللوائح المتعلقة بمتانة أوضاعها المالية. ورغم أن القرار مؤقت، لم يُحدد موعد لاستئناف أنشطة الشركات. ومن المقرر أن يجتمع وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك مع مسؤولين تنفيذيين في شركات إدارة المحافظ الاستثمارية لاحقاً.
وفقاً لأحدث البيانات المتاحة، توظف الشركات الثلاث مجتمعة أكثر من 300 شخص. وفي ظل انكماش القطاع، يتوقع الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتيجي بورتفوي يونيتمي" لإدارة المحافظ الاستثمارية، بوراك جتينجيكير، تفاقم التراجعات، مشيراً إلى انخفاض الأصول الخاضعة للإدارة والإيرادات، مع استمرار ارتفاع التكاليف، مما سينعكس حتماً على مستويات التوظيف. وتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة صفقات استحواذ وخروج شركات من السوق، بعد أن أعلنت شركة الوساطة "إنفو ياتيريم منقول ديجيرلر" سابقاً عن خفض أكثر من 50 وظيفة.
تعكس قرارات تعليق الأنشطة استمرار امتداد الاضطرابات في صناديق الاستثمار إلى بقية القطاع المالي التركي. فقد صدر قرار بتصفية نحو 131 صندوقًا استثماريًا يضم قرابة نصف مليون مستثمر، بعدما أخفقت شركتا إدارة الأصول "تيرا" و"بوسولا" في تلبية بعض طلبات استرداد الاستثمارات.
تأتي هذه التطورات في وقت فقدت فيه الأسهم التركية أكثر من 100 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ منتصف سبتمبر/أيلول. كما تراجعت متوسطات أحجام التداول على مؤشر بورصة إسطنبول 100 القياسي بنحو 30% خلال الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ووصف ألبر أكالين، الشريك المؤسس لشركة "أكالين فاينانس" الاستشارية، الوضع بأنه فترة صعبة تمر بها شركات الوساطة ومديرو الأصول.