قدرت شركة "بي جي آند إي" الأمريكية للمرافق، يوم الأربعاء، أن استحواذ بلدية سان فرانسيسكو المقترح على شبكة توزيع الكهرباء التابعة لها في المدينة سيبلغ حوالي 22.5 مليار دولار. يأتي هذا الرقم أعلى بكثير من تقدير المدينة البالغ 3.4 مليار دولار الذي أعلنته في أبريل الماضي.
تسعى مدينة ومقاطعة سان فرانسيسكو للاستحواذ على شبكة توزيع الكهرباء المحلية، مبررة ذلك بتوقعات تحقيق وفورات طويلة الأجل، وتحسين موثوقية الخدمة، والقدرة على تحمل تكلفتها. وتتولى الجهات التنظيمية حالياً مهمة تقييم قيمة الأصول وتحديد تكاليف فصل الشبكة المحلية عن منظومة المرافق الأوسع للشركة.
وأوضحت "بي جي آند إي" أن قيمة أصولها في سان فرانسيسكو تقدر بنحو 13.9 مليار دولار، بينما تصل تكاليف فصل الشبكة والخسائر التجارية المرتبطة بهذه العملية إلى حوالي 8.6 مليار دولار، ليبلغ إجمالي التكلفة المقدرة 22.5 مليار دولار. وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة، باتي بوب، إن الاستحواذ الحكومي "ليس الحل المناسب لعملائنا في سان فرانسيسكو"، مؤكدة أن العملية تفتقر إلى الجدوى المالية للعملاء.
وذكرت الشركة أن فصل الشبكة يتطلب إنشاء محطة كهرباء بديلة، يُرجح أن تكون في مقاطعة سان ماتيو، بالإضافة إلى بناء مركز خدمة جديد وإعادة تهيئة أو إنشاء خطوط كهرباء جديدة لضمان استمرار الخدمة للمناطق خارج نطاق المدينة. وأشارت "بي جي آند إي" إلى أن تقديرات سان فرانسيسكو تجاهلت قيمة شبكة الكهرباء الأرضية واستبعدت أكثر من 2,000 حق ومصلحة عقارية، بما في ذلك حقوق الارتفاق والتراخيص.
وتجدر الإشارة إلى أن "بي جي آند إي" استثمرت 3 مليارات دولار في شبكة الكهرباء بمدينة سان فرانسيسكو خلال العقد الماضي، وتخطط لاستثمار ملياري دولار إضافيين على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقد قرر المنظمون في ولاية كاليفورنيا بالفعل أن على المدينة دفع "أعلى قيمة" متاحة مقابل الأصول، وهو معيار قد يؤثر في التكلفة النهائية لعملية الاستحواذ.
تمثل سان فرانسيسكو حوالي 5% من إجمالي الطلب على الكهرباء لدى "بي جي آند إي"، بينما تقدر قيمة منظومة الكهرباء الكاملة للشركة بنحو 60 مليار دولار. ويتركز الخلاف الرئيسي بين الشركة والمدينة حول تقييم الأصول والتكاليف المرتبطة بفصل الشبكة، وهي العوامل التي ستحدد مسار خطة نقل ملكية شبكة التوزيع إلى الحكومة المحلية.