تاريخ النشر: 22.10.2026 | 00:12 GMT
أظهرت دراسة لشركة الأمن السيبراني "فرينوس"، نشرت الأربعاء، أن 3 من 10 نماذج ذكاء اصطناعي نجحت في وضع خطط لمهاجمة أنظمة صناعية بنحو 90% من المحاولات.
واختبر باحثو الشركة قدرة النماذج على التخطيط لهجمات ضد أنظمة صناعية، مثل البرمجيات التي تراقب عمليات معالجة المياه. وشملت الدراسة قرابة 17 ألف اختبار، بينها 2520 محاولة لبناء خطط هجومية كاملة.
وتلقت النماذج معلومات عن أهداف محتملة، وطلب منها تجميع الخطوات اللازمة لتحقيق أهداف محددة. ولم تكشف "فرينوس" أسماء النماذج التي اختبرتها.
وبحسب موقع "ذي رجستر" التقني، أجريت الاختبارات بين أكتوبر 2025 وسبتمبر 2026، وشملت 6 نماذج متقدمة (frontier) ونموذجين أمريكيين مفتوحي الأوزان (open-weight) ونموذجين أجنبيين من الفئة نفسها.
وتفاوت أداء النماذج بشكل واسع. فقد تراوحت نسبة نجاح 3 نماذج يصنفها الباحثون في طليعة القدرات بين 17.9% و31.9% فقط من المحاولات.
وحقق أقوى نموذج أجنبي مفتوح الأوزان نسبة نجاح بلغت 36.2%، مقابل 5.2% فقط لأقوى نموذج أمريكي من الفئة ذاتها.
ونقل "ذي رجستر" عن التقرير أن النماذج الثلاثة الأقوى لم تكن ثابتة الأداء، إذ اجتازت خططها جميع التكرارات في 60% و62.9% و74.3% من الحالات فقط. وأشار التقرير إلى أن بعض الإجابات أغفلت خطوات ضرورية، أو افترضت صلاحيات وصول لم تكن متاحة.
وبحسبما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الوقت يضيق أمام مشغلي البنية التحتية الحيوية، وإن مسألة تسهيل النماذج المتاحة مجانا لتنفيذ مثل هذه الهجمات باتت مسألة وقت.
وقال ستيف سويك، المسؤول الأمني الأول السابق في شركة "أمريكان إلكتريك باور"، خلال إحاطة للصحفيين: "إنها ساعة تدور أسرع مما رأيناه في أي وقت مضى".
وعرضت "فرينوس" نتائجها في إحاطة إعلامية يوم 20 أكتوبر، شارك فيها سويك وبول شيفر من شركة "أرمادين"، وأدارها روب بير من شركة "أنثروبيك"، بحسب بيان الشركة.
وقال هاري توماس، الشريك المؤسس والمدير التقني لشركة "فرينوس"، إن الذكاء الاصطناعي قد يساعد المهاجمين، بعد اختراقهم شبكة صناعية، على رسم خرائط الأنظمة بهدوء وتحديد نقاط ضعفها، دون القيود الزمنية التي يواجهها المخترقون من البشر.
وأضاف توماس: "الذكاء الاصطناعي لا يعاني من مشكلة الصبر ولا يطلب طعاما، ولا سريرا لينام، ولا يستخدم دورة المياه".
من جهته، قال بول شيفر، رئيس قسم التكنولوجيا التشغيلية في شركة الأمن السيبراني "أرمادين"، إن وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرون بالفعل على إجراء عمليات استطلاع وتحليل كميات كبيرة من البيانات، دون أن يطلقوا بالضرورة إنذارات أمنية.
وأوضح توماس أن الباحثين استخدموا إعدادا بسيطا نسبيا لتوجيه النماذج في مهامها، وأن أدوات أكثر تطورا توفر سياقا وتغذية قد تُحسن أداءها. وقال: "كان من الممكن أن يمنح إطار تشغيل أكثر قدرة هذه النماذج أفضلية أكبر".
وبحسب بيان "فرينوس"، نجحت جميع النماذج في تنفيذ خطط الهجوم في أكثر من 90% من الحالات خلال محاكاة موجهة تلقت فيها ملاحظات من الباحثين.
وقدر توماس، في البيان ذاته، أن أمام مشغلي البنية التحتية الحيوية نحو عامين قبل أن يصبح التخطيط للهجمات بمساعدة الذكاء الاصطناعي قدرة موثوقة لدى المهاجمين. وأضاف أن النماذج "لا تخترق الأنظمة الصناعية بمفردها"، وأنها لا تزال تحتاج إلى سياق مناسب وإلى شخص خبير يوجهها.
وأكدت الشركة أن الدراسة لم تثبت قدرة النماذج على تنفيذ هجمات ذاتية، إذ عملت على معلومات وفرها الباحثون، وجرى تقييمها في بيئة محاكاة.
وأوصت "فرينوس" المدافعين باعتماد دفاع متعدد الطبقات يشمل تقسيم الشبكات، وتقييد الوصول عن بعد وصلاحيات المستخدمين، واختبار خطط الاستعادة، بحسب "ذي رجستر". كما دعت إلى إعطاء الأولوية للرصد والاستجابة، وتقييم المخاطر على مستوى الأنظمة كاملة.
وتشكل الخدمات الحيوية، مثل