آخر الأخبار
دورة تدريبية بمؤسسة «الأمل» تبحث مستقبل الصحافة التخصصية والإعلام الرقمي   •   بيان لطلاب الدفعة الثالثة بكلية الشرطة ينفي شبهة «التمرد» ويدعو لإنصاف المفصولين   •   عقب فشل محاولات التقدم ميلشيات الحوثي تقصف مساكن المواطنين بتعز   •   ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم مطار الدمام إلى قتيلين وسط تصاعد الهجمات على السعودية   •   افتتاح مركز المعلومات ومختبر الشبكات بكلية الحاسبات بجامعة سيئون   •   شخبوط بن نهيان يشارك في الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان   •   شخبوط بن نهيان يشارك في الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان   •   انتخابات التجديد النصفي الأميركية 2026.. هل ينتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين؟   •   السفير طريق يبحث مع مسؤول بالخارجية التركية العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في اليمن   •   غارات جوية تستهدف مخزن أسلحة وذخائر لميليشيا الحوثي في عزلة الصنة بالمعافر جنوب تعز   •  
أخبار محلية

محامون ضد الفساد: هروب 664 سجينًا بتعز يثير تساؤلات حول تأخر قضايا المحتجزين وضرورة احترام قرينة البراءة

عدن الغد- محليات 22/10/2026 11:08 374 مشاهدة
محامون ضد الفساد: هروب 664 سجينًا بتعز يثير تساؤلات حول تأخر قضايا المحتجزين وضرورة احترام قرينة البراءة

شددت شبكة محامون ضد الفساد على ضرورة تسريع الفصل في قضايا السجناء والمحتجزين، وتمكينهم من حقهم في الدفاع وإثبات براءتهم، مؤكدة أن الظروف الاستثنائية والحرب لا تبرران تعطيل العدالة أو ترك مصائر الناس معلقة دون أحكام قضائية.

وقالت الشبكة، في بيان لها، إن ما أثير بشأن هروب 664 سجينًا من السجن المركزي بمحافظة تعز يسلط الضوء مجددًا على أهمية معالجة أوضاع السجون، ومراجعة ملفات المحتجزين، والفصل في القضايا وفقًا للقانون، بما يضمن حقوق المتهمين ويحفظ أمن المجتمع وهيبة القضاء.

وقال رئيس شبكة محامون ضد الفساد، المحامي الدكتور أسامة عبدالإله سلام الأصبحي: «الأصل في المتهم البراءة، ولا يجوز أن يتحول الحبس الاحتياطي أو تأخر الفصل في القضية إلى عقوبة فعلية تسبق الحكم القضائي، فالعدالة المتأخرة قد تتحول إلى عقوبة قبل صدور الحكم».

وأضاف أن احترام استقلال القضاء لا يتعارض مع المطالبة بتسريع المحاكمات ومساءلة الجهات المعنية عن أي تعطيل غير مبرر للإجراءات، مشددًا على أن لكل محتجز حقًا في محاكمة عادلة، وفي الدفاع عن نفسه، وفي أن يُحسم أمره خلال مدة معقولة وفقًا للقانون.

وأكد الأصبحي أن الشبكة تدعو إلى مراجعة ملفات السجناء، وإعطاء الأولوية للقضايا المستعجلة، والإفراج عمن تقرر الجهات القضائية المختصة استحقاقه للإفراج قانونًا، مع عدم المساس بحقوق الضحايا أو مقتضيات العدالة.

من جانبه، قال الأمين العام للشبكة، المحامي والناشط الحقوقي طارق الشرعبي، إن مطالبته السابقة بعقد جلسات للنظر في قضايا السجناء وتمكينهم من إثبات براءتهم، قبل واقعة الهروب، قوبلت بانتقادات وصلت إلى اتهامه بأنه يشق الصف أو يطرح قضايا لا تناسب ظروف الحرب.

وأوضح الشرعبي: «حذّرنا من إهمال قضايا السجناء قبل أن تتفاقم المأساة»، مشيرًا إلى أن المحامي، بحكم اتصاله المباشر بمعاناة الناس، لا يستطيع تجاهل مصائر المحتجزين أو الصمت عن تأخر الفصل في قضاياهم، ومؤكدًا أن المطالبة بانعقاد الجلسات ليست خروجًا عن مقتضيات المرحلة، بل تمسكٌ بسيادة القانون وحمايةٌ لحقوق المواطنين.

وأضاف أن من المؤلم أن يُنظر إلى بعض المتهمين باعتبارهم مدانين قبل صدور أحكام قضائية بحقهم، أو أن تتعامل الجهات المختصة مع تأخر قضاياهم وكأنه أمر طبيعي، انطلاقًا من نظرتها إلى المتهم باعتباره مجرمًا، رغم أن الأصل فيه البراءة، مشددًا على ضرورة الالتزام بقرينة البراءة وعدم استخدام أوصاف تجزم بالإدانة قبل ثبوتها قضائيًا.

واختتمت شبكة محامون ضد الفساد بيانها بالتأكيد أن حماية المجتمع لا تتحقق بتعليق حقوق المحتجزين، كما أن هيبة القضاء لا تُصان بإطالة أمد القضايا، وإنما بقضاء مستقل، وإجراءات عادلة، وأحكام تصدر في آجال معقولة.

ودعت الشبكة الجهات القضائية المختصة إلى مراجعة ملفات السجناء، وتسريع البت في القضايا المتأخرة، والتحقيق في أسباب أي تعطيل غير مبرر للجلسات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تحول الاحتجاز إلى عقوبة تسبق الإدانة.

وأكدت أن العدالة ليست ترفًا في زمن الحرب، وأن قرينة البراءة ليست امتيازًا يُمنح للمتهم، بل ضمانة قانونية لا يجوز التفريط فيها. كما شددت على عدم جواز إهمال قضايا السجناء أو الامتناع عن عقد جلسات لهم تحت أي ذريعة، بما في ذلك التذرع بعدم توافر الوقود اللازم لاستخدام القاضي سيارته، أو بوجود خطر يحول دون انتظامه في عمله، أو بغير ذلك من المبررات التي تتناقض مع حقوق الناس، مشيرة إلى أن قانون الإجراءات الجزائية يعدّ قضايا السجناء من القضايا المستعجلة، ما يستوجب عدم إهمال عقد الجلسات الخاصة بها.