وكشف رامي إمام أسباب اتجاهه الى الإخراج التليفزيوني بسبب مسلسل "عايزة أتجوز" الذي قامت ببطولته الفنانة هند صبري.
قال رامي إمام خلال الندوة: "الشغلانة دي مرت بأمور وكادت ألا تكون موجودة من الأساس.. لكن لا يزال في ممثلين ومخرجين ومنتجين".
وأضاف: "دلوقتي فيه الميكرو دراما ودا نافذة مهمة جدا وفيه تيك توك وإنستغرام.. التراث اللي عندنا ومن زمان جدا لا يمكن يموت".
وتابع: "طالما هناك من يحترم الصناعة.. وطول ما هنعافر الصناعة دي لا يمكن هتموت والنظرة مش سوداوية بهذا الشكل".واستعاد رامي إمام كواليس دخوله مجال الدراما التلفزيونية، موضحًا أن الأزمة الإنتاجية التي شهدتها السينما عام 2008، بالتزامن مع انتشار الكاميرات الرقمية، دفعته الى إعادة التفكير في مساره المهني، بعدما كان يرفض العمل في التلفزيون.
وقال إنه تلقى في ذلك الوقت عرضًا من أحد أصدقائه العاملين في دار الشروق لإخراج مسلسل تلفزيوني، لكنه رفض الفكرة في البداية، قبل أن يرسل إليه صديقه كتاب "عايزة أتجوز" للكاتبة غادة عبد العال.
وأوضح أن الكتاب أعجبه بشدة، الأمر الذي دفعه، بعد نحو شهر، الى قبول العمل، بحثًا عن بديل للعمل السينمائي يجنبه الابتعاد عن المهنة.
وأشار إمام الى أن دخول التقنيات السينمائية الى عالم التلفزيون أسهم في تطويره بصورة كبيرة، معتبرًا أن عام 2010 شهد تحولًا مهمًا، بعدما أصبح التلفزيون بديلًا متاحًا أمام صناع السينما، وفتح المجال أمام المخرجين لإثبات قدراتهم في الدراما.
وأضاف أنه بدأ ممثلًا مسرحيًا، ثم انتقل الى الإخراج التلفزيوني والسينمائي والمسرحي، لافتًا الى أن وسائل إظهار الموهبة تغيرت بصورة كبيرة؛ فبعدما كانت فرص التعريف بالمواهب محدودة وتعتمد على المجلات والجرائد، أصبح الهاتف المحمول يتيح لأي شخص عرض أعماله والوصول الى الجمهور.وتناول إمام طبيعة صناعة الفن، مؤكدًا أنها لا تخضع لقواعد ثابتة يمكن تطبيقها في جميع المراحل، في ظل التغيرات الاقتصادية وتبدل أساليب الإنتاج وظهور جيل جديد من المنتجين يمتلك رؤى مختلفة.
وشدد على ضرورة أن يكون المخرج على دراية بآليات الإنتاج وطبيعة الصناعة، موضحًا أن المنظومة الإنتاجية ترتبط، من بين أمور أخرى، بالبحث عن سبل زيادة دخل العاملين، رغم الصعوبات التي تواجه هذه المهمة.
وأضاف أن طبيعة العمل الفني تغيرت مقارنة بالماضي، عندما كانت المهام والمسؤوليات أكثر وضوحًا داخل منظومة الإنتاج، مشيرًا الى صعوبة وضع قواعد عامة تحكم الصناعة في ظل اختلاف الظروف الاقتصادية وتغير مفاهيم العمل.
وتأتي هذه التحديات في وقت يبحث فيه صناع الدراما عن آليات تتيح استمرار الإنتاج وتوفير فرص للمواهب الجديدة، بالتوازي مع تغير طبيعة الجمهور وتعدد المنصات التي تعرض المحتوى الدرامي.