آخر الأخبار
عاجل - #شبوة: جرحى في اشتباكات عنيفة بين قوات دفاع شبوة وعناصر يشتبه بانتمائها للقاعدة في خورة .   •   السفير العود يبحث مع مسؤولة إسبانية التصعيد الحوثي ويدعو إلى تصنيف المليشيات جماعة إرهابية   •   بشريان كهربائي يمتد 4 كيلومترات.. تحرك رسمي لإنهاء معاناة النازحين في ساحل عمران بعدن   •   صقور الجو ترصد الميليشيا.. الطيران الحربي يدمر تحركات وأطقماً حوثية في صبر الموادم والشمايتين بتعز   •   رسائل وفاء من قلب المستشفى.. بن الوزير لأسر الجرحى: لن نترك أبطالنا حتى اكتمال الشفاء   •   اليماحي: الحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه يتصدر أولويات البرلمان العربي   •   تعز: إصابة مسن ثمانيني بشظايا قذيفة حوثية في وادي حطاب ونقله لمستشفى الثورة .   •   6 جرحى من المقاومة الجنوبية في اشتباكات مع القاعدة في خورة   •   دفاعات التحالف تعترض وتدمر مسيّرة حوثية فوق أجواء الرياض .   •   وزارة الاوقاف تدعو الراغبين في أداء فريضة الحج الى سرعة التسجيل عبر المنشآت المعتمدة   •  
أخبار محلية

وصمة عار.....أمٌّ تحمل جثمان ابنتها، والصمت يلاحق مسؤولي تعز في السلطة !

عدن الغد- محليات 22/10/2026 13:36 431 مشاهدة
وصمة عار.....أمٌّ تحمل جثمان ابنتها، والصمت يلاحق مسؤولي تعز في السلطة !

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 01:34 م بتوقيت عدن

المصدر: كلمات / د. سعيد الحرباجي

هناك مشاهد تعجز اللغة عن الإحاطة بوجعها، وصور تختصر من المأساة ما تعجز عن نقله آلاف الخطب والبيانات.

ومن تلك الصور ...أن ترى أمًّا تحمل جثمان ابنتها على ظهرها وتعبر بها طريقًا جبليًا وعرًا.

فذلك ليس مشهدًا عابرًا في ذاكرة الحرب، بل شهادة موجعة على ما بلغته المعاناة الإنسانية في تعز.

فأيُّ وجعٍ هذا الذي يجعل الأم تحمل فلذة كبدها إلى مثواها الأخير بعدما كان صدرها مأواها الأول؟

وأيُّ قسوةٍ هذه التي تضيف إلى فاجعة الفقد مشقة الطريق، وتترك أمًّا مكلومة تواجه وحدها ثقل الرحيل؟

لم تكن تلك الأم تحمل جثمان ابنتها وحده...

بل كانت تحمل وجع تعز، وصرخة

أمهاتها ورسالةً دامية إلى ضمير العالم.

إنها تعز :

تعز ...المدينة التي دفعت أثمانًا باهظة من دماء أبنائها وأحلامهم، ولا تزال تعاني آثار الحرب والحصار وإغلاق الطرق، وما يرافق ذلك من مشقة الوصول إلى الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية.

إن المأساة لا تكمن في مشهد الأم وحده، بل في الواقع الذي جعل هذا المشهد ممكنًا.

وأمام هذه الصورة تتجدد الأسئلة عن مسؤولية جماعة الحوثي عن الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين، وعن مسؤولية كل الأطراف في حماية السكان وتسهيل وصول الإمدادات الإنسانية.

لقد أثبت أبناء تعز عبر سنوات المحنة، قدرةً لافتة على الصمود والتشبث بمدينتهم...

ولكن صمودهم لا ينبغي أن يكون ذريعةً لاستمرار معاناتهم، ولا أن يُتركوا وحدهم في مواجهة أعباء الحرب.

إن صورة الأم التي تحمل جثمان ابنتها يجب أن تكون نداءً عاجلًا إلى القيادة السياسية اليمنية للتحرك من أجل فك الحصار عن تعز، ووضع معاناتها في مقدمة الأولويات الوطنية.

فالمدينة لا تحتاج إلى بيانات تضامن جديدة بقدر حاجتها إلى خطوات ملموسة، وضغط سياسي فاعل.

فإلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني وهما من أبناء تعز ....

فإن النداء إليكما اليوم يتجاوز رابطة الانتماء إلى مسؤولية الموقع العام.

إن أهل تعز ينتظرون منكما موقفًا واضحًا، وتحركًا يوازي حجم المأساة، واستخدامًا فاعلًا لصلاحياتكما وعلاقاتكما من أجل إنهاء معاناة المدينة.

كيف يمكن لمدينةٍ تنزف كل هذا الوجع أن تنتظر طويلًا تحركًا يليق بمأساتها من قياداتٍ تنتمي إليها؟

وأيُّ معنى للمناصب إذا لم تتحول في لحظات المحنة إلى أدواتٍ لإنقاذ الناس والدفاع عن حقوقهم؟

يا رشاد العليمي، ويا سلطان البركاني، إن تعز لا تطلب منكما أن تكتفيا برثاء مأساتها، بل أن تتحركا لتغيير واقعها.

اضغطا من أجل فتح الطرق، وتأمين وصول الغذاء والدواء، وحماية المدنيين، واجعلا فك الحصار قضيةً عاجلة لا تقبل التأجيل.

تعز لا تريد شفقةً عابرة، ولا وعودًا مؤجلة...

إنها تريد حقها في الحياة.

افتحوا الطرق، ارفعوا المعاناة، وأنقذوا ما يمكن إنقاذه، قبل أن تصبح دموع الأمهات آخر ما يسمعه الوطن من مدينةٍ لم تتوقف عن الصمود، رغم كل ما أصابها من وجع.