الخميس 22 أكتوبر 2026 14:46:44
أسهمت اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الصراع القائم في الشرق الأوسط في تآكل جزء كبير من فائض البتروكيماويات المكدس في الصين، وذلك عقب أعوام شهدت طاقة إنتاجية مفرطة، الأمر الذي ضاعف الضغوط على أسعار المواد الصناعية ودفع بتكاليف الإنتاج نحو مستويات قياسية مرتفعة.
تتمركز أزمة الإمدادات الحالية حول سلسلة المواد العطرية الكيميائية ومشتقاتها الحيوية، والتي تدخل بصورة أساسية في صناعات إطارات السيارات، العوازل الكهربائية، والعبوات البلاستيكية، إلى جانب قطاع الدهانات والطلاءات، استناداً إلى تقديرات مصرف "جيه بي مورغان" وشركة "آي سي آي إس" المتخصصة في بيانات السلع.
انقطعت إمدادات النفط الخام الإيراني الذي تفضله بعض المصافي الصينية الخاصة نتيجة الحصار الأمريكي المفروض، بينما بقيت صادرات النافثا المستخدمة كمادة أولية رئيسية في العمليات الكيميائية مقيدة، يضاف إلى ذلك إعطاء بكين أولوية قصوى لإنتاج البنزين والديزل، ما أجبر المصافي على الاعتماد المكثف على مخزوناتها المتراكمة منذ ما قبل اندلاع الحرب.
أوضحت رئيسة أبحاث الطاقة والكيماويات في آسيا لدى مصرف "جيه بي مورغان"، "بارسلي أونغ"، أن المخزونات الحالية باتت تقترب بخطى حثيثة من أدنى مستوياتها، مشيرةً إلى أن موجة ارتفاع الأسعار شملت غالبية المنتجات، وفقاً لما أوردته وكالة "بلومبرج".
ذكر مصرف "جولدمان ساكس" أن نحو 95% من مخزونات المنتجات الكيميائية النهائية التي تراكمت طوال عام 2025 قد استُنفدت بالكامل، ورغم بقاء الحجم الإجمالي للمخزونات مرتفعاً نسبياً عند مقارنته بالمعايير التاريخية، حذر المصرف من أن الاستمرار في السحب من هذه الاحتياطيات يعد أمراً غير مستدام على المدى الطويل.