الجمعة 23 أكتوبر 2026 16:46:36
بدأت شركة أبل الأمريكية بيع أول هواتفها القابلة للطي «آيفون ديو»، بسعر يبدأ من 1999 دولارًا، في خطوة تمثل تحولًا في استراتيجية الشركة تجاه سوق ظلت لسنوات تحت سيطرة منافسين، في مقدمتهم سامسونغ وهواوي.
ويأتي دخول أبل إلى هذه الفئة وسط توقعات بزيادة الاهتمام بالهواتف القابلة للطي، مستفيدة من قاعدة مستخدميها الواسعة والتكامل بين أجهزتها وخدماتها، في محاولة لتحويل هذه التقنية من منتج محدود الانتشار إلى خيار أكثر جذبًا للمستهلكين.
ولا تقتصر أهمية الهاتف الجديد على إضافة منتج إلى سلسلة آيفون، بل تمثل الخطوة اختبارًا لقدرة أبل على المنافسة في سوق لم تكن صاحبة السبق فيه، معتمدة على تحسين تجربة الاستخدام والاستفادة من تطور تقنيات الشاشات والمفصلات، إلى جانب منظومتها المتكاملة من الأجهزة والخدمات.
وتعود البدايات التجارية للهواتف القابلة للطي إلى ما قبل دخول أبل هذا المجال بسنوات، بعدما عملت شركات التكنولوجيا على تطوير الشاشات المرنة وآليات الطي، بهدف تقديم أجهزة تجمع بين سهولة حمل الهاتف والمساحة الأكبر للشاشة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، كشفت الشركة الصينية «رويول» عن هاتف «فليكس باي»، الذي يُعد من أوائل الهواتف الذكية القابلة للطي التي وصلت إلى السوق التجارية. وجاء الجهاز بشاشة مرنة قياسها 7.8 بوصة، لكنه واجه انتقادات تتعلق بجودة التصنيع والبرمجيات وآلية الطي، ما حد من قدرته على جذب المستهلكين.
ومع دخول أبل المنافسة، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الشركة على توسيع قاعدة مستخدمي الهواتف القابلة للطي، في سوق استثمرت فيها شركات كبرى لسنوات، بينما يظل السعر المرتفع وتجربة الاستخدام ومتانة الجهاز من أبرز العوامل التي قد تحدد مدى نجاح هذه الفئة مستقبلًا.