تسببت الألغام الأرضية التي زرعتها مليشيا الحوثي في مديرية حيران شمال محافظة حجة، في استشهاد طفلة وإصابة شقيقتها بصدمة نفسية، إلى جانب نفوق عشرات المواشي والأبقار، ما فاقم معاناة أسرة يمنية تعتمد على الرعي مصدرًا وحيدًا للعيش.
وقال محمد صغير زين، البالغ من العمر 56 عامًا، إن أسرته تعرضت لهذه المأساة بعد عودتها من النزوح إلى قريتها في مديرية حيران، حيث انفجر لغم أرضي بابنتيه أثناء توجههما إلى الوادي لرعي الأغنام، ما أدى إلى وفاة إحداهما وإصابة شقيقتها، البالغة 14 عامًا، بصدمة نفسية.
وأوضح زين، في تصريح نشره المكتب الإعلامي لمشروع «مسام»، أنه عاد إلى قريته ومزارعه على أمل استئناف نشاطه الزراعي وتعويض خسائره خلال سنوات الحرب، غير أن الألغام المنتشرة في المنطقة بددت آماله وحولت عودته إلى مأساة إنسانية.
وأضاف أن خسائر أسرته لم تقتصر على فقدان ابنته، إذ نفقت 18 رأسًا من الأغنام وست بقرات جراء انفجارات متفرقة للألغام، الأمر الذي ألحق أضرارًا كبيرة بمصدر رزقه، واضطره إلى مواصلة رعي المواشي رغم المخاطر المحدقة به وبأطفاله.
وأشار زين إلى أن عشرات المواطنين في المنطقة تعرضوا لخسائر مماثلة، مؤكدًا أنه يخرج يوميًا إلى عمله وهو يخشى على أطفاله من التعرض لمصير مشابه لما حدث لابنتيه.
وبحسب إفادته، تنتشر الألغام في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحيوية، تمتد من أطراف سواحل ميدي إلى مناطق حيران وبني حسن ومستبأ، فيما أشارت تقارير إعلامية خلال الشهر الماضي إلى زراعة حقول ألغام جديدة في مديرية عبس، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتفاقم معاناة السكان.
وتشكل الألغام الأرضية تهديدًا مستمرًا لحياة المدنيين ومصادر عيشهم في المناطق المتضررة من الحرب، كما تعيق عودة النازحين إلى قراهم واستئناف الأنشطة الزراعية والرعوية، في ظل مخاطر الانفجارات التي تطال الأشخاص والممتلكات والثروة الحيوانية.