أخبار محلية

اسرار | بالاسماء والتفاصيل- خارطة دولية تتسع.. حصار مالي وعزل سياسي يلاحقان الحوثيين مع تصاعد الزخم الأوروبي نحو التصنيف الإرهابي

اسرار سياسية- اسرار سياسية 23/10/2026 22:36 983 مشاهدة
اسرار | بالاسماء والتفاصيل- خارطة دولية تتسع.. حصار مالي وعزل سياسي يلاحقان الحوثيين مع تصاعد الزخم الأوروبي نحو التصنيف الإرهابي

وكالات | متابعات خاصة:

تتسع دائرة الطوق السياسي والقانوني المفروض على ميليشيات الحوثي إقليمياً ودولياً، في مسار تصاعدي يهدف إلى تجفيف مصادر تمويلها، وتقويض قدرتها على التسليح، وقطع دابر تهديداتها العابرة للحدود التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

ويأتي هذا الحصار المتنامي ليضع الجماعة أمام مرحلة فارقة من العزلة، لا سيما مع انضمام عواصم كبرى وقوى دولية متلاحقة إلى قائمة الدول التي صنفت الميليشيات كياناً إرهابياً، متزامناً مع تحولات دراماتيكية في الموقف الأوروبي الأخير.

اختراق أوروبي: البرلمان يتحرك وتريث تشريعي بانتظار الإجماع

في تحول لافت يعكس نفاد الصبر الأوروبي حيال ممارسات الميليشيات، اعتمد البرلمان الأوروبي في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026 قراراً حاسماً يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين رسمياً على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

وجاء هذا القرار بناءً على مقترح تقدمت به الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ليستهدف القرار بنية الجماعة برمتها؛ بما يشمل قياداتها، وأذرعها السياسية والعسكرية والأمنية، فضلاً عن تفكيك قنوات تمويلها وتجميد أصولها.

وعلى الرغم من أهمية هذا الزخم السياسي، يشير خبراء الشأن القانوني الأوروبي إلى أن قرار البرلمان لا يُعد تصنيفاً نهائياً بحد ذاته؛ إذ يظل إقراره مرهوناً باستكمال مسار إجراءات معقدة تستوجب موافقة إجماعية أو أغلبية من الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد. وكانت مؤشرات هذا التحرك قد تبلورت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 عندما تعهدت الحكومة الهولندية بقيادة جهود دبلوماسية دؤوبة لدفع الاتحاد الأوروبي نحو هذا الاتجاه، إثر الهجوم الإرهابي السافر الذي شنته الميليشيات على سفينة الشحن "مينرفاغراخت" في خليج عدن بصاروخ مجنح.

خارطة دولية تتسع: من واشنطن إلى أمريكا اللاتينية

تتكامل التحركات الأوروبية مع موجة عالمية عارمة من التصنيفات الإرهابية التي تلاحق الحوثيين منذ سنوات، وتتسارع بوتيرة غير مسبوقة:

• عربياً ووطنياً: كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب في نوفمبر/تشرين الثاني 2014. وعلى الصعيد اليمني، أعلن مجلس الدفاع الوطني تصنيفهم جماعة إرهابية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، فيما أقرّت الحكومة اليمنية في 11 أكتوبر 2026 مشروع قانون شامل يجرم أنشطة الميليشيات ويصنفها رسمياً منظمة إرهابية.

• أمريكياً وغربياً: أعادت الولايات المتحدة في مارس/آذار 2025 تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية تعزيزاً لإجراءات سابقة اتخذتها عام 2024. وتبعتها كندا (ديسمبر 2024)، وأستراليا (مايو 2024)، ونيوزيلندا (نوفمبر 2024).

• امتداد لاتيني: في أبريل/تشرين الثاني 2026، انضمت كوستاريكا إلى القائمة الدولية بإدراجها ميليشيات الحوثي – إلى جانب الحرس الثوري الإيراني وحركة حماس – على قوائم الإرهاب الوطنية لديها.

• عقوبات أممية وبريطانية: توازي هذه التصنيفات تدابير عقابية دقيقة فرضتها الأمم المتحدة وبريطانيا، استهدفت رؤوس الأموال والقيادات وحظر توريد الأسلحة، ورغم أنها لا ترقى لمستوى "التصنيف الشامل للإرهاب" في النظامين القانوني البريطاني والأممي، إلا أنها تشكل أدوات ضغط محورية.

تداعيات قاسية: ماذا يعني "التصنيف الأوروبي" حال إقراره؟

يؤكد الخبراء الاقتصاديون والسياسيون أن اكتمال المظلة الأوروبية بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية سيُحدث زلزالاً مالياً ولوجستياً في شبكات بقاء الجماعة، وأبرز تداعياته المتوقعة:

1. شلل مالي تام: فرض أشد القيود المالية وقطع دابر العمليات المصرفية المرتبطة بالجماعة.

2. تجميد الأصول: حجز وتجميد كافة الحسابات المصرفية والأصول العقارية التابعة لهم داخل حدود دول الاتحاد الأوروبي.

3. تجريم التمويل: حظر قاطع على أي أفراد أو شركات أوروبية من تمويل الجماعة أو تقديم الدعم المباشر وغير المباشر لها.

4. ملاحقة الشبكات: تفكيك وتتبع شبكات الوسطاء وغسل الأموال وخطوط الإمداد اللوجستية والسلاح.

5. اختبار إنساني وسياسي دقيق: يفتح التصنيف باباً أمام اختبار صعب لتأمين مسارات العمل الإنساني دون عرقلة، فضلاً عن خفض سقف المساومة السياسية للميليشيات ومضاعفة أوراق الضغط الدولية عليها لدفعها نحو مسار السلام.