صنعاء | متابعات خاصة:
في موقف جريء من قلب العاصمة المختطفة صنعاء، وجّه الكاتب الصحفي البارز محمد المقالح تحذيراً شديد اللهجة لميليشيا الحوثي من مغبة أي حماقة عسكرية تستهدف اقتحام مدينة تعز، مؤكداً أن لغة القوة والعنف لن تنتهي سوى بمزيد من المآسي والأحقاد العميقة التي يصعب محوها.
وهم السيطرة واتساع الرفض الشعبي
وفي منشور رصدته وسائل التواصل الاجتماعي وموجه قيادة الميليشيا، صارح المقالح الحوثيين بالقول إنهم قد يمتلكون القدرة العسكرية على اقتحام المدينة، إلا أن هذا النصر المزعوم لن يترجم سوى إلى اتساع رقعة الرفض الشعبي والكراهية المتراكمة.
وجاء هذا التحذير في وقت يُثقل فيه الكاهل بملايين اليمنيين الغارقين في مأساة معيشية طاحنة، والذين ينتظرون من سلطة الأمر الواقع تحمل مسؤولياتهم الأساسية في توفير لقمة العيش والمرتبات، لا الهروب نحو مغامرات عسكرية عبثية.
غرور القوة وتجريف الحلول
ووصف المقالح التحركات الحوثية باتجاه تعز بأنها مجرد "استعراض أجوف للقوة" يعكس مدى الغرور والتعنت العسكري، مبيناً أن هذا المسار يعمّد إغلاق الباب أمام أي حلول سياسية جادة تبحث عن مخرج وطني ينهي أتون الصراع.
وفي دعوة مباشرة للتخلي عن الأوهام الأيدولوجية، طالب المقالح الجماعة بنبض العقل وضرورة التخلص من مفاهيم وأعباء ما يسمى بـ "الولاية والحكم الإلهي"، والعودة إلى مساحة المشترك الوطني الجامع لكل اليمنيين. وختم تساؤلاته الاستنكارية بتوجيه رسالة فارقة للحوثيين: "ماذا بعد اقتحام تعز؟"، مؤكداً أن السيطرة العسكرية الغاشمة لن تحل أزمة ولن تصنع استقراراً.