آخر الأخبار
عاجل | إطلاق نار كثيف وسط مدينة عتق   •   الشبكة اليمنية للحقوق تكشف حصيلة صادمة للجرائم الحوثية في تعز خلال 48 ساعة.. 42 انتهاكًا ومخاطر تهدد حياة ملايين السكان   •   بلفقيه يسلم الخارجية السنغافورية نسخة من أوراق اعتماده سفيراً غير مقيم لليمن   •   معارك ضارية غربي تعز.. 12 غارة جوية تدك تحصينات الحوثيين في المطار القديم والضباب ضمن عملية «فجر اليمن»   •   الإمارات ضمن أفضل المنتخبات العربية في ألعاب القوى للناشئين   •   الإمارات ضمن أفضل المنتخبات العربية في ألعاب القوى للناشئين   •   سفير اليمن يبحث مع مسؤولي إكسبو 2027 للبستنة التحضيرات والترتيبات لمشاركة اليمن   •   لقاء المكلا الحاسم.. الخنبشي وباعوم يتفقان على خارطة اصطفاف موحدة لردع تصعيد الحوثي وحماية حضرموت   •   عاجل.. مليشيا الحوثي تصعّد هجماتها على مأرب وتقصف أحياء سكنية بعدد من الصواريخ   •   التحالف يعلن تدمير 5 أنفاق و4 منصات صاروخية في عملية نوعية ضد الحوثيين   •  
أخبار محلية

تقرير حقوقي: 42 جريمة حوثية خلال 48 ساعة.. تعز تحت القصف والحصار

تقرير حقوقي: 42 جريمة حوثية خلال 48 ساعة.. تعز تحت القصف والحصار

وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 42 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي السلالية في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال الـ48 ساعة الماضية، شملت إطلاق نحو 369 مقذوفاً على مناطق سكنية، ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلتان تبلغان 14 عاماً، بالتزامن مع استمرار الحصار وعرقلة وصول الأدوية والوقود والإمدادات الأساسية.

وقالت الشبكة، في تقرير صادر عنها الاثنين، إن الانتهاكات شملت اختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، واقتيادهم إلى مدينة الصالح، بينهم مواطن استُدرج بحجة وجود عفو عام، بالتزامن مع تنفيذ مداهمات وممارسات ترهيب وضغوط لتجنيد العشرات من أبناء المنطقة.

وأضاف التقرير أن الانتهاكات تضمنت مداهمة ونهب 8 منازل، والاعتداء على منازل في منطقة الأقروض، واقتحام منزل العقيد طه القدسي في قرية البطنة بعزلة قدس في مديرية المواسط ونهب محتوياته، فضلاً عن قصف منزل فؤاد التبوكي في رأس النقيل بالأقروض من موقع تبة المنارة، ما ألحق أضراراً كبيرة بجهته الجنوبية. 

مرضى بالفشل الكلوي مهددون بانقطاع العلاج

وحذّرت الشبكة من التداعيات الخطيرة للحصار ونقص الإمدادات الطبية والوقود على القطاع الصحي في تعز، مشيرة إلى أن نحو 1,280 مريضاً بالفشل الكلوي يواجهون خطر انقطاع العلاج بسبب نقص مستلزمات الغسيل، في ظل الحاجة إلى 140 جلسة يومياً، فيما يهدد نقص الوقود والإمدادات الطبية حياة 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة و154 طفلاً في الحاضنات.

ووفقاً للتقرير، تضرر مستشفيان و4 مراكز طبية و3 مخازن طبية، بينها مستشفى الصفوة الذي يقدم خدماته لأكثر من 50 ألف مريض، بالتزامن مع استخدام مكاتب صحية إدارية مواقع للتمركز في مناطق سيطرت عليها المليشيا مؤخراً.

وأشار التقرير إلى أن 42 مرفقاً صحياً تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات، فيما تحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لضمان استمرار خدماتها، وسط تعطل مولدات كهربائية في مرافق صحية وانقطاع الكهرباء العامة.

وأكدت الشبكة أن الحصار يحرم المرضى من أدوية أساسية ومنقذة للحياة، تشمل الإنسولين وأدوية الفشل الكلوي والطوارئ والهيموفيليا والثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، إلى جانب أدوية الأمراض النفسية والعصبية والصرع ومرض باركنسون والتهابات الكلى والذئبة الحمراء ومتلازمة بهجت.

وأشار التقرير إلى تعطل خدمات مرضى السل ومراكز رعاية الأطفال المصابين بسوء التغذية، نتيجة تدهور الإمدادات والقدرة التشغيلية للمرافق الصحية.

إغلاق عيادات الولادة والتطعيم

وفي ما يتعلق بخدمات الأمومة والطفولة، أفادت الشبكة بأن 20 بالمائة من عيادات الولادة ورعاية الحوامل أُغلقت، ما حرم 734 حالة ولادة من الخدمة والإشراف الطبي، رغم الحاجة إلى خدمة نحو 20 حالة يومياً داخل المدينة، فضلاً عن تعطل خدمات تنظيم الأسرة والفحوصات ورعاية النساء والأطفال.

وأضاف التقرير أن مراكز التحصين توقفت عن العمل، ما حرم 3,600 طفل من التطعيم، بمعدل خدمة معتاد يبلغ 60 طفلاً يومياً داخل المدينة.

وشمل توقف الخدمات لقاحات السل "بي سي جي"، والخماسي، والروتا، والكزاز، وشلل الأطفال، إلى جانب تعطل توفير مستلزمات الحقن وبطاقات التحصين وخدمات رعاية النساء.

ولفتت الشبكة إلى أن نحو 45,678 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، حُرموا من فحوصات الملاريا، الأمر الذي يقوض جهود الوقاية ومكافحة الأمراض ويضاعف المخاطر الصحية في محافظة أنهكها القصف والحصار.

وأشار التقرير إلى أن مستشفيات في تعز تستقبل نحو 8 حالات يومياً، في حين يعرقل القصف وصول المرضى والجرحى إليها، ويستنزف نقص الأدوية والطاقة قدرة المرافق الصحية العاملة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

السكان تحت قصف وقنص

وفي الجانب البيئي، أوضحت الشبكة أن القصف والقنص يعرقلان عمل سيارات البلدية ويهددان حياة عمال النظافة، ما أدى إلى تراكم النفايات وانتشار الحشرات.

وأضافت أن مياه الصرف الصحي طفحت في شوارع جمال والتحرير ووادي القاضي وبئر باشا، واختلطت بالنفايات في السائلة باتجاه عصيفرة، في تطورات تنذر بمزيد من المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

وحذّرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من أن التصعيد الحوثي يدفع محافظة تعز، التي يقطنها نحو 4 ملايين نسمة، نحو كارثة إنسانية متفاقمة، تتداخل فيها أعمال القتل والقصف والاختطاف ونهب المنازل مع تدهور الخدمات الصحية وشح المياه وانهيار الأوضاع البيئية.

وأشارت، وفق البيانات الصحية الواردة في التقرير، إلى أن الحصار الحوثي تسبب في وفاة 6 مرضى من مرضى غسيل الكلى، ومقتل شخصين من الطواقم الطبية وإصابة 4 آخرين، إلى جانب استهداف سيارتي إسعاف بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، وسط عرقلة الوصول إلى المصابين وإجلائهم.

وطالبت الشبكة بوقف استهداف المدنيين والمرافق الصحية، ورفع الحصار وفتح الطرق، وتأمين مرور سيارات الإسعاف والأدوية والوقود والمساعدات الإغاثية دون عوائق.

ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين إلى التدخل العاجل لإعادة تشغيل المرافق المتوقفة، ودعم خدمات الأمومة والطفولة والتحصين وغسيل الكلى والإصحاح البيئي.

وشددت الشبكة على أن إنقاذ تعز يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية السكان وضمان استمرار الخدمات الأساسية، محذّرة من أن استمرار القصف والحصار ينذر بكارثة أوسع يدفع ثمنها المدنيون، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء والمرضى.