الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - 01:04 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد |خاصحذّر خبراء وحقوقيون، خلال ندوة عُقدت في مدينة لاهاي الهولندية، من اتساع عمليات تجنيد الأطفال وتعبئتهم أيديولوجياً من قبل مليشيا الحوثي، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراً لمستقبل الأطفال في اليمن، وتتجاوز مخاطرها الزج بهم في جبهات القتال إلى استهداف وعيهم وانتماءاتهم.
وكشف أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، الدكتور عبدالباقي شمسان، خلال الندوة، عن تقديرات تشير إلى أن أعداد الأطفال الذين شملتهم عمليات التعبئة الحوثية تجاوزت 250 ألف طفل، موزعين على أكثر من 500 مدرسة ومركز، في إطار أنشطة تستهدف التأثير على أفكارهم وتوجهاتهم.
وأكد المشاركون أن خطورة هذه الممارسات تكمن في مساعي إعادة تشكيل وعي الأطفال وتقويض أسس المواطنة والدولة، محذرين من تداعياتها على النسيج الاجتماعي ومستقبل الأجيال في اليمن.
ودعا الخبراء والحقوقيون إلى تحرك أوروبي جاد يتجاوز بيانات الإدانة، نحو توثيق الأدلة وتفعيل آليات المساءلة وممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على قيادات الجماعة، بما يسهم في وقف تجنيد الأطفال وإنهاء استغلالهم في الأنشطة العسكرية والأيديولوجية.
وشدد المشاركون على أهمية إطلاق برامج طويلة الأمد لحماية الأطفال المتضررين، وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً، وإعادتهم إلى التعليم، والعمل على إعادة إدماجهم في المجتمع، بما يضمن استعادة حقوقهم وحمايتهم من الاستغلال.