- المشهد نيوز
يواجه ملايين الأمريكيين صعوبة متزايدة في امتلاك المنازل، مع ارتفاع أسعار العقارات وفوائد القروض وتكاليف المعيشة، في أزمة تضغط بصورة خاصة على الشباب والطبقة الوسطى، وتدفع كثيرين إلى تأجيل شراء مسكن أو البقاء في منازل أسرهم لتقليص النفقات.
وبلغ السعر الوسيط للمنازل القائمة المبيعة في الولايات المتحدة 417 ألفا و500 دولار في سبتمبر/أيلول 2026، وفق الرابطة الأمريكية للوسطاء العقاريين، رغم تباطؤ ارتفاع الأسعار إلى 1.3% على أساس سنوي. وارتفعت أسعار المنازل القائمة بنسبة 54% منذ عام 2020، لتقترب قيمتها من خمسة أضعاف متوسط دخل الأسرة، بحسب تقرير جامعة هارفارد عن حالة الإسكان في الولايات المتحدة لعام 2026.
وزادت فوائد القروض العقارية من صعوبة التملك، إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض الثابتة لمدة 30 عاما نحو 7.32% في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقارنة بـ2.96% في المتوسط السنوي عام 2021، ما رفع الأقساط الشهرية وتكاليف التمويل على المشترين الجدد.
وتظهر الأرقام اتساع الفجوة بين الأجيال في سوق العقارات؛ إذ لم تتجاوز حصة جيل زد 4% من إجمالي مشتري المنازل في أبريل/نيسان 2026، فيما تراجعت نسبة المشترين لأول مرة إلى 21%، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1981، وفق بيانات الرابطة الأمريكية للوسطاء العقاريين.
ولا تقتصر الأزمة على الراغبين في الشراء، إذ أنفقت نحو 43.5 مليون أسرة أمريكية أكثر من 30% من دخلها على السكن خلال عام 2024، وفق دراسة لجامعة هارفارد، بينما يواجه المستأجرون ارتفاعا في الإيجارات وتراجعا في قدرتهم على الادخار، بالتزامن مع نقص المساكن منخفضة التكلفة.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تحولت أزمة السكن إلى إحدى القضايا الاقتصادية والسياسية البارزة، وسط تنافس بين الجمهوريين والديمقراطيين لطرح حلول تشمل زيادة المعروض من المنازل، وتسهيل البناء والتمويل، وتخفيف أعباء السكن عن الأسر.
لكن تأثير الإجراءات الحكومية لا يزال غير واضح، في وقت يحذر فيه التقرير من أن خفض فوائد القروض وحده قد يعيد المشترين إلى السوق ويدفع الأسعار للارتفاع مجددا ما لم يترافق مع زيادة المعروض من المساكن الميسورة، لتظل القدرة على امتلاك منزل اختبارا رئيسيا لوعود الحزبين بشأن تحسين مستوى المعيشة.