آخر الأخبار
آية سماحه وأكرم حسني يجتمعان في مسرحية "السادة الأعضاء" في موسم الرياض   •   من تفكيك خيوط الاغتيالات إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني.. استحقاق مهني يضع العكبري على رأس استخبارات «المنطقة الثانية»   •   معتصم النهار يوضح سبب غيابه عن العرض الخاص لفيلم "نصيب"   •   كمين محكم وغارات تسحق التعزيزات.. محرقة حوثية جديدة في صحراء وجبال جنوب مأرب   •   زينة تطالب بحبس أحمد عز او سداد مبلغ 180 ألف جنيه   •   بدء المرحلة الثالثة والختامية من البرنامج التدريبي للدورة السابعة في الوبائيات الحقلية الأساسية بالمكلا   •   دفاعاً عن أمن الحرمين.. ردود فعل غاضبة من ميليشيا الحوثي ضد قرارات إسناد الرياض   •   هيئة الإعلام والثقافة تستعرض مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في محافظات الجنوب والتطورات الميدانية في جبهات القتال   •   حياة الفهد تعود إلى الواجهة الفنية بفيلم يوثق مسيرتها   •   الرئيس العليمي يدعو لتحويل قرار البرلمان الأوروبي بشأن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية إلى إجراء نافذ ويحذر من كلفة التأخير   •  
منوعات

الببتيدات وعلاج السكري: هل يعيد العلم تنشيط البنكرياس؟

المنتصف نت 27/10/2026 15:12 255 مشاهدة
الببتيدات وعلاج السكري: هل يعيد العلم تنشيط البنكرياس؟

يتجه العلماء نحو علاجات أكثر طموحًا لمرض السكري، لا تقتصر على خفض الجلوكوز أو تعويض الإنسولين، بل تهدف إلى الحفاظ على خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين وتحسين أدائها، وربما استعادة وظيفتها. تبرز الببتيدات كأدوات واعدة في هذا المجال، لكن السؤال يبقى: هل يمكن أن تقود إلى إعادة تنشيط البنكرياس والتخلص من السكري نهائيًا؟

الببتيدات هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وبعضها يحاكي الهرمونات الطبيعية التي تنظم سكر الدم. تشهد السنوات الأخيرة تطورًا في أدوية تحاكي هرمون GLP-1، مثل السيماجلوتايد والليراجلوتايد، التي تحفز إفراز الإنسولين، تقلل الشهية، وتبطئ إفراغ المعدة، وهي مفيدة في علاج السكري من النوع الثاني. الأبحاث تتجه أيضًا نحو مركبات متعددة التأثير. لكن هذه الأدوية لا تجدد خلايا البنكرياس التالفة، ونجاحها لا يعني شفاءً نهائيًا.

أحد الأهداف البحثية الكبرى هو الحفاظ على خلايا بيتا في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. تبحث الدراسات في حماية الخلايا المتبقية، تحفيز تكاثرها، تحويل الخلايا الجذعية إليها، وحماية الخلايا المزروعة. قد تساعد بعض الببتيدات في دعم وظيفة الخلايا، لكن الانتقال إلى تجديد مستدام لخلايا البنكرياس لدى البشر يتطلب أدلة سريرية قوية. لا تزال هناك أسئلة حول الكمية المنتجة، استمراريتها، ومنع تدهورها.

يختلف علاج السكري حسب النوع. في النوع الأول، يدمر الجهاز المناعي خلايا بيتا، مما يتطلب تعويض الخلايا المفقودة أو حمايتها. في النوع الثاني، يرتبط المرض بمقاومة الإنسولين وتراجع قدرة خلايا بيتا. هنا، يمكن الجمع بين تحسين حساسية الجسم للإنسولين، خفض الوزن، وتنظيم السكر، مع الحفاظ على وظيفة البنكرياس. قد يصل بعض مرضى النوع الثاني إلى "هدأة السكري"، وهي انخفاض السكر دون أدوية لفترة، لكنها ليست شفاءً نهائيًا.

لا تقتصر الأبحاث على الببتيدات، بل تشمل الطب التجديدي وزراعة الخلايا. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على علاج خلوي يعتمد على خلايا جزر بنكرياسية من متبرعين لفئة محددة من مرضى النوع الأول. هذا يوضح إمكانية استعادة إنتاج الإنسولين بتعويض الخلايا، لكنه ليس علاجًا عامًا وقد يتطلب أدوية مثبطة للمناعة. الأبحاث مستمرة حول إنتاج خلايا شبيهة بخلايا بيتا من الخلايا الجذعية وحمايتها من الرفض المناعي.

رغم التفاؤل، تواجه فكرة تجديد البنكرياس تحديات: إثبات استدامة وظيفة الخلايا، التأكد من السلامة طويلة الأمد، اختلاف استجابة المرضى، وتكلفة العلاج وتوفيره. النتائج المخبرية لا تكفي، ويجب أن تمر المركبات بمراحل بحثية وسريرية صارمة.

مستقبل علاج السكري قد يجمع بين استراتيجيات متعددة: أدوية ببتيدية متطورة، علاجات حافظة للخلايا، تقنيات إنتاج خلايا بديلة، وأنظمة مراقبة وإعطاء إنسولين دقيقة. هذا التكامل قد يوفر علاجات مخصصة. لكن توقيت الوصول إلى علاج جذري واسع الاستخدام لا يزال غير محسوم. يجب متابعة التقدم العلمي بحذر، وتجنب تجربة مركبات غير معتمدة، والالتزام بالعلاج الموصوف وتحت إشراف طبي.