متابعات خاصة |
اتهم الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب جريمة نكراء وانتهاك صارخ لكل الأعراف الدينية والقبلية، تمثل في التنكيل بجثامين عدد من شهداء القوات المسلحة في جبهات تعز.
وأوضح العقيد النزيلي، في بيان رسمي، أن الجهاز الطبي في المستشفى العسكري بمحافظة تعز وثق بالتفصيل تعرض جثامين الشهداء -التي تسلمتها الحكومة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر- لعمليات تشويه متعمدة شملت صب مواد كيميائية وحارقة عليها، وتكسير الأطراف، وطمس ملامح الوجوه بالكامل.
"عيب أسود" وسلوك دخيل
وأكد ناطق الجيش أن هذه الممارسات الإجرامية تنتهك حرمة الموتى التي صانها الإسلام، وتُعد في عُرف القبائل اليمنية "عيباً أسود" لا يغسل عاره، وترفضها كافة شيم ومروءة اليمنيين من صعدة إلى المهرة. وأشار إلى أن الفعل يجرمه الدستور اليمني المستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية، فضلاً عن قانون العقوبات العسكرية الذي يعتبر الاعتداء على الجثامين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، ناهيك عن مخالفتها للمادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الثاني وقواعد القانون الدولي الإنساني.
سجل أسود من التنكيل
وذكّر العقيد النزيلي بأن هذه الجريمة ليست الأولى في سجل المليشيا، مستحضراً حادثة إعدام العميد حسين العصيمي، قائد اللواء (161) مشاة، عقب أسره جريحاً عام 2020، والعثور على جثمانه محروقاً بالأحماض رغم ظهوره سابقاً بصحة جيدة على وسائل إعلام الجماعة، إضافة إلى تسليم جثامين جنود آخرين في الجوف عام 2023 بعد تصفيتهم وإحراق جثامينهم. وقال إن "هذا السلوك يكشف عن عجز المليشيا عن مواجهة الأبطال أحياء، لتفرغ وحشيتها في جثامينهم".
دعوة لتحقيق دولي وموقف قبلي
وحمّل ناطق القوات المسلحة مليشيا الحوثي المسؤولية الجنائية الكاملة عن هذه الجريمة، داعياً علماء اليمن ومشايخ القبائل في كافة المحافظات، بما فيها الخاضعة لسيطرة المليشيا، إلى قول كلمتهم حيال هذا "العيب الأسود". كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدولية بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد الجناة وملاحقتهم قضائياً.
واختتم العقيد النزيلي بالتأكيد لأسر الشهداء ورجال الجبهات أن مثل هذه الجرائم البشعة لن تزيد المؤسسة العسكرية إلا إصراراً وثباتاً على مواصلة معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.