رفض رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد»، الصحفي فتحي بن لزرق، مضايقة أي مواطن يمني أو طرد العمال من أي محافظة يمنية بحجة الاحتياطات الأمنية أو الاشتباه في العمل لصالح مليشيا الحوثي، معتبرًا أن هذه الممارسات مرفوضة جملةً وتفصيلًا، ومشكوكًا في توقيتها ومضمونها، وتصب في مصلحة الحوثيين بمنحهم ذريعة جديدة للتحشيد.
وقال بن لزرق إن العامل البسيط الذي يكافح من أجل توفير احتياجات أطفاله، حين يُشرّد من عمله دون ارتكاب جريمة أو صدور سلوك مُدان منه، لا يمكن توقع أن يقابل ذلك بسلوك ودي، مشددًا على ضرورة عدم تحميل الناس تبعات اتهامات لا تستند إلى أفعال مثبتة.
ودعا المحافظين ومديري الأمن وكافة المسؤولين إلى حماية جميع المواطنين اليمنيين، وضمان حقهم في التنقل والعمل، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة بما يضمن سلامة الناس وأمنهم.
وفي سياق حديثه عن المتعاونين مع الحوثيين، قال بن لزرق إن عناصر الجماعة وعملاءها في المحافظات الجنوبية ليسوا جميعًا من أبناء المحافظات الشمالية، مشيرًا إلى وجود مشايخ قبائل ومقاتلين وإعلاميين من أبناء المحافظات الجنوبية يعملون لصالح الجماعة، بحسب قوله، لافتًا إلى أنه شاهد بعضهم بأم عينيه، سواء في جبهات القتال أو في مسقط وتركيا وغيرها.
وأضاف أن هناك أشخاصًا من أبناء الجنوب يزرعون العبوات الناسفة لصالح الحوثيين، وأن الخلايا التي أُلقي القبض على أفرادها مؤخرًا تضم، وفقًا لما قاله، عناصر من أبناء المحافظات الجنوبية، معتبرًا أن المشكلة تكمن في أن بعض المتعاونين مع الجماعة يعيشون بين الناس ويعلنون مواقف مؤيدة لها علنًا، في حين يجري الاشتباه في عامل بسطة أو صاحب ورشة لمجرد انتمائه إلى محافظة شمالية.
وقال بن لزرق إن الحوثيين لم يعودوا بحاجة إلى عامل بسطة كي يرشدهم أو يوجههم، مضيفًا أن الجماعة استقطبت، بحسب تعبيره، أعدادًا من المتعاونين في الجنوب، وأن بين من يزرعون العبوات الناسفة ضد القوات، ومن يقاتلون في صفوف الجماعة بالجبهات، أشخاصًا جنوبيين معروفين، على حد قوله.
وأشار إلى أن هذه المسألة لم تعد سرًا، وأن المرحلة الراهنة تتطلب الوضوح، مؤكدًا أن الحوثيين لديهم مرتزقة وعملاء من أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية، ومن مناطق مختلفة، وأن الجماعة تواجه أيضًا يمنيين من الشمال والجنوب يرفضون مشروعها.
وانتقد بن لزرق ما وصفه بمحاولات تصوير كل مواطن شمالي على أنه قد يكون مواليًا للحوثيين، وكل مواطن جنوبي على أنه يقف ضدهم، معتبرًا أن هذا التصور لم يعد مقبولًا، وأن المرحلة تتطلب الوضوح والابتعاد عن خلط الأوراق.
وأكد أن الحوثيين، وفق موقفه، عدو لجميع اليمنيين، وأن لديهم متعاونين من مناطق ومحافظات مختلفة، مشددًا على أن الإجراءات الأمنية ينبغي أن تستهدف أفعال الأشخاص ومخالفاتهم، لا المناطق التي وُلدوا فيها أو بياناتهم الجغرافية في البطاقة الشخصية.
واختتم بن لزرق منشوره بانتقاد الجهات التي تتبنى هذه الممارسات، قائلًا: «تعقلوا لكم الجن ولا عمركم كنتم حق سلوك دولة».