قال عبدالملك المخلافي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إن تعز ستظل عصية على الاستسلام مؤكداً أن انتصارها سيكون مصدر إلهام لكل يمني حر يرفض الخضوع للمشروع الحوثي.
واستعاد المخلافي في مقال استحضر فيه ذكرياته عن مدينة تعز، رواية والده الفقيه والعلامة والمثقف القومي التقدمي الجمهوري عبدالجليل علي المخلافي رحمه الله، حول سبب تسمية المدينة بتعز بعد أن كانت تُعرف باسم «عُدينة».
وأوضح أنه سأل والده في طفولته عن سبب التسمية، فأخبره أن وباءً انتشر في المدينة ذات يوم، فنُصح أهلها بمغادرتها حتى زواله، لكنهم رفضوا الرحيل، فقيل إنها مدينة «تعزّ على أهلها»، لأن فراقها يعزّ عليهم. وأشار إلى أن والده أطلعه حينها على أبيات شعرية راجت في تلك الفترة، لم يتبقَّ في ذاكرته منها سوى بيت يقول:
«تعزُّ تعزُّ على أهلها وإن عزّت بها العافية»
وأضاف المخلافي أن تلك الحكاية رسخت لديه منذ طفولته قناعة بأن أبناء تعز لن يتخلوا عن مدينتهم مهما اشتدت المحن، مستعرضاً مكانتها التاريخية والحضارية، وما قدمته لليمن والعالم العربي والإسلامي، ولا سيما في عهد الدولة الرسولية التي وصفها بأنها إحدى أبرز الدول التي عرفها اليمن في تاريخه الإسلامي.
وأشار إلى أن أبناء تعز انتشروا في مختلف أنحاء اليمن والعالم طلباً للعلم والعمل والرزق لكن المدينة ظلت حاضرة في وجدانهم، كما ظل ارتباطهم بها متجذراً رغم المسافات والظروف.
وتطرق المخلافي إلى ما تعرضت له تعز منذ اندلاع الحرب قائلاً إن أبناءها رفضوا مغادرتها أو الاستسلام للحوثيين، وظلوا على مدى أكثر من عقد من الزمن متمسكين بمدينتهم وحريتهم والجمهورية، رغم ما واجهوه من حصار ودمار ومعاناة.
وأكد أن تعز لم تعد مجرد مدينة يدافع عنها أبناؤها، بل أصبحت رمزاً وطنياً يستلهم منه كل يمني جمهوري حر إرادة المقاومة ورفض الاستسلام، مشيراً إلى أن صمودها تجاوز حدودها الجغرافية ليصبح مصدر إلهام لليمنيين الرافضين للمشروع الحوثي.
واختتم المخلافي بالقول إن «نصر تعز سيكون جرعة المناعة التي يتلقح بها كل حر في اليمن ليهزم هذا الوباء»، مضيفاً أن المدينة ستظل، في نظره، رمزاً لمقاومة الكهنوت والدفاع عن الجمهورية.