تراجعت أرباح شركة هيونداي موتور في الهند بنسبة 23.9% خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، لتصل إلى 11.96 مليار روبية، متأثرة بالارتفاع الكبير في تكاليف المواد الخام، لا سيما الصلب والنحاس، رغم نمو الإيرادات واستمرار قوة الطلب على السيارات في السوق الهندية.
وأوضحت الشركة الكورية الجنوبية لصناعة السيارات أن هذا الانخفاض جاء رغم ارتفاع إيرادات العمليات بنسبة 18.5% إلى 206.96 مليار روبية. وقد زادت مصروفات الشركة بنسبة 24% لتصل إلى 193.02 مليار روبية، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع تكلفة المواد المستخدمة في التصنيع، في ظل تزايد أسعار المعادن عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وتسلط النتائج الضوء على التحديات التي تواجه قطاع صناعة السيارات في الهند، حيث تستفيد الشركات من استمرار الطلب المحلي القوي، لكنها في المقابل تواجه ضغوطاً متزايدة على هوامش الربحية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج. وقد تجاوزت الزيادة في المصروفات نمو الإيرادات، مما أدى إلى تراجع الأرباح الصافية، حيث انخفض هامش صافي الربح إلى حوالي 5.8% مقارنة بنحو 9% في الفترة نفسها من العام الماضي.
على الرغم من هذه الضغوط، ظل الطلب على السيارات في الهند قوياً نسبياً خلال الربع، مستفيداً من الأثر الإيجابي المستمر للتخفيضات الضريبية التي تم إقرارها العام الماضي. وتعد السوق الهندية من الأسواق الحيوية لشركات صناعة السيارات العالمية نظراً لحجمها السكاني الكبير وتوسع قاعدة المستهلكين.
ويتوقع محللون أن تواجه شركات صناعة السيارات في الهند مقارنات سنوية أكثر صعوبة خلال النصف الثاني من العام المالي، مع تراجع تأثير التخفيضات الضريبية السابقة على معدلات النمو. وقد جاءت نتائج هيونداي موتور الهند بعد إعلان منافستها ماروتي سوزوكي عن تحقيق أرباح فصلية جاءت دون توقعات المحللين، مما يعكس الضغوط التي يواجهها قطاع السيارات الهندي ككل، حيث أصبح ارتفاع التكاليف عاملاً رئيسياً في الأداء العام للقطاع.