الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 02:23 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارحذّر الكاتب والمحلل السياسي عبدالرحمن الراشد من الاستهانة بالقدرات العسكرية والقتالية لجماعة الحوثي، مؤكداً أن تجربتها الميدانية أظهرت امتلاكها مقاتلين يتمتعون بقدرة عالية على التحمل والقتال، مدفوعين بعقيدة أيديولوجية تعزز استعدادهم للتضحية والاستمرار في المعارك.
وأوضح الراشد أن الاعتقاد السابق بأن قوة الحوثيين ناتجة فقط عن ضعف خصومهم وتفككهم كان تقديراً غير دقيق، مشيراً إلى أن الجماعة أثبتت قدرتها على خوض معارك صعبة، وأن التقليل من قدراتها قد يؤدي إلى سوء تقديرها عسكرياً وإعلامياً.
وفي المقابل، أشار إلى أن امتلاك الحوثيين قوة قتالية لا يعني بالضرورة قدرتهم على بناء دولة مستقرة، معتبراً أن التجارب التاريخية لجماعات مسلحة ذات خلفيات أيديولوجية تُظهر أن التفوق القتالي لا يضمن استمرار النجاح السياسي.
وشدد الراشد على أهمية الحفاظ على الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً، موضحاً أن وجود حكومة شرعية يمثل غطاءً قانونياً وسياسياً للتدخل الداعم للحكومة اليمنية، ويمنح الجهود العسكرية والسياسية سنداً في مواجهة الحوثيين.
ولفت إلى أن الاعتراف الدولي بالحكومة اليمنية، بما في ذلك مواقف الولايات المتحدة والصين وروسيا، يمثل عاملاً مهماً في المعادلة السياسية والقانونية، مؤكداً أن التعامل مع الشرعية باعتبارها أمراً ثانوياً يتجاهل دورها في إضفاء المشروعية على التحركات الداعمة للحكومة اليمنية.
كما دافع عن أهمية استمرار القيادة اليمنية المعترف بها دولياً، سواء في الرياض أو عدن، محذراً من أن استهدافها أو غيابها دون ترتيبات واضحة لخلافتها قد يؤدي إلى انقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
واستشهد الراشد بتجارب تاريخية لدول أوروبية، من بينها فرنسا والكويت، للإشارة إلى أن وجود القيادات السياسية خارج أراضيها خلال فترات الصراع لا ينفي دورها في استعادة الدولة، مؤكداً أن الحفاظ على الشرعية يمثل جزءاً أساسياً من إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً.