أصدرت إدارة شرطة محافظة الضالع، اليوم الأربعاء، بياناً توضيحياً بشأن مغادرة عدد من المواطنين المنحدرين من المحافظات الشمالية للمحافظة، مؤكدة أن ما حدث لا يمثل توجهاً رسمياً لاستهدافهم أو إخلائهم على أساس مناطقهم أو انتماءاتهم الجغرافية.
وقالت الشرطة، في بيان صادر عن الإعلام الأمني والعلاقات العامة، إنها تتابع الواقعة بمسؤولية كاملة، وإن ما حدث جاء في سياق تصرفات ميدانية فردية تخضع حالياً للمتابعة والتحقق من ملابساتها، تمهيداً لمعالجة آثارها وتصحيحها وفقاً للقانون.
وأكدت الإدارة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار أي تصرفات خارج الأطر القانونية، مشيرة إلى إتاحة الفرصة للمواطنين الذين لديهم أعمال ومهن وحرف ومصالح قائمة في المحافظة لمواصلة أنشطتهم والعودة إلى أماكن عملهم فور استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.
وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين مقتضيات حفظ الأمن واحترام حقوق الأفراد وكرامتهم، مؤكدة أن التدابير الأمنية يجب أن تستند إلى مبررات واضحة، وأن تُنفذ وفقاً للقانون وبما يتناسب مع المخاطر الفعلية، بعيداً عن التعميم أو المسؤولية الجماعية. وأوضحت شرطة الضالع أن المحافظة تستضيف منذ سنوات أعداداً كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف المحافظات اليمنية، بمن فيهم العاملون وأصحاب الأنشطة التجارية والمهنية، فضلاً عن أسر اضطرتها ظروف الحرب والمواجهات في تعز والساحل الغربي إلى النزوح.
وأضافت أن هؤلاء يعيشون جنباً إلى جنب مع أبناء المحافظة في إطار من التعايش والمصالح المشتركة والروابط الاجتماعية والإنسانية، ويتمتعون بحقوقهم المكفولة قانوناً دون تمييز.
وأكدت الإدارة أن التحقق من الهوية وتنظيم شؤون الإقامة والعمل يتمان عبر القنوات الرسمية، بما يضمن حفظ الأمن وعدم الإضرار بأصحاب الأعمال والمصالح المشروعة، مشددة على أن الاختلافات السياسية ينبغي ألا تنعكس على طريقة التعامل مع المواطنين أو تنتقص من حقوقهم.
وفي سياق متصل، أشادت الشرطة بالمواقف الإنسانية التي جسدها أبناء الضالع على مدى سنوات الحرب، من خلال استقبال النازحين وتقديم المساعدات الإغاثية ودعم جبهات المواجهة ضد مليشيات الحوثي، وفي مقدمتها جبهات تعز والصبيحة وغيرها، رغم الظروف الصعبة والتضحيات التي قدمتها المحافظة.
ودعت وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة والمهنية في تناول الواقعة، وتجنب الخطابات التي تثير الانقسام أو توظفها للإساءة إلى المحافظة وأبنائها، مؤكدة أن المطالبة بمعالجة أي تجاوزات حق مشروع، وأن تعميم المسؤولية عن التصرفات الفردية على المجتمع بأكمله لا يخدم الحقيقة ولا يسهم في حل الإشكالات.
واختتمت شرطة الضالع بيانها بالتأكيد على التزامها بحماية الأمن والاستقرار وصون حقوق المواطنين وكرامتهم، وتعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع، داعية إلى الاحتكام لسيادة القانون وترجيح لغة الحوار والمسؤولية حفاظاً على السلم الاجتماعي. صادر عن الإعلام الأمني والعلاقات العامة لشرطة محافظة الضالع – 28 أكتوبر 2026.