ارتفعت 56.3% بالتزامن مع موسم عطلات نهاية العام
صورة
أظهر مسح أجرته «الإمارات اليوم» لأسعار رحلات الطيران المباشرة من دولة الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية الأكثر طلباً، ارتفاعاً في الأسعار المبدئية لرحلات ديسمبر 2026 مقارنة بنوفمبر، بنسب راوحت بين 5.9% و56.3%، مع تفاوت واضح في قيمة الزيادة بين الوجهات، وفق الأسعار المرصودة ضمن المسح، الذي شمل ثماني وجهات، هي: بيروت، والإسكندرية، وعمّان، والقاهرة، ودمشق، وحلب، والدار البيضاء، وتونس.
وسجلت العاصمة اللبنانية بيروت أكبر زيادة بين الوجهات الثماني، حيث ارتفعت أسعار الرحلات من 1600 درهم في نوفمبر إلى 2500 درهم في ديسمبر، بنسبة بلغت نحو 56.3%.
وجاءت مدينة الإسكندرية المصرية في المرتبة الثانية من حيث نسبة الارتفاع، مع صعود الأسعار من 1200 درهم إلى 1800 درهم، بنسبة بلغت نحو 50%، فيما حلت العاصمة الأردنية، عمان، ضمن الوجهات التي سجلت زيادات كبيرة، بعدما ارتفعت الأسعار من 1300 درهم في نوفمبر إلى 1900 درهم في ديسمبر، بنسبة تعادل نحو 46.2%، كما صعدت أسعار الرحلات إلى العاصمة المصرية القاهرة من 1300 درهم إلى 1800 درهم، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 38.5%.
أما بالنسبة للعاصمة السورية دمشق، فقد ارتفعت الأسعار المبدئية من 1400 درهم في نوفمبر إلى 1900 درهم في ديسمبر، بنسبة نمو بلغت 35.7%، وسجلت الرحلات إلى حلب السورية زيادة أقل نسبياً، حيث صعدت الأسعار من 1400 درهم إلى 1800 درهم، بارتفاع بلغ نحو 28.6%.
كما سجلت وجهات أخرى ارتفاعات أقل نسبياً مقارنة ببقية الوجهات المشمولة بالمسح، فقد ارتفعت أسعار الرحلات من الإمارات إلى تونس العاصمة من 3400 درهم في نوفمبر إلى 3600 درهم في ديسمبر، بنسبة زيادة تعادل نحو 5.9%، أما الرحلات إلى مدينة الدار البيضاء المغربية، فارتفعت أسعارها من 3300 درهم إلى 3700 درهم، بزيادة نحو 12%.
وعلى الرغم من أن الزيادة إلى الدار البيضاء كانت أعلى من الزيادة إلى تونس من حيث القيمة، فإن نسبتها بقيت أقل بكثير من الزيادات المسجلة في وجهات أخرى.
موسم عطلات
وتأتي هذه المقارنة في وقت يتزامن ديسمبر مع موسم عطلات نهاية العام، الذي يشهد عادة زيادة في حركة السفر لأغراض السياحة وزيارة الأهل والأصدقاء، إلى جانب سفر العائلات خلال الإجازات المدرسية.
وقد يؤدي تزايد الطلب على بعض المسارات، بالتزامن مع محدودية المقاعد المتاحة على رحلات أو مواعيد محددة، إلى ارتفاع الأسعار المعروضة للحجز.
وتشير بيانات الرصد إلى أن أعلى الأسعار تتركز في الرحلات التي تغادر خلال النصف الثاني من ديسمبر المقبل وحتى الأسبوع الأول من يناير العام الجديد، وهي الفترة التي تشهد ذروة الطلب على السفر إلى دولة الإمارات مع عودة السكان من الإجازات.
تذاكر ديسمبر
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دبي لينك»، هيثم الحاج علي، إن أسعار تذاكر الطيران خلال ديسمبر تسجل في المتوسط مستويات أعلى بنحو 20% مقارنة بنوفمبر، مدفوعة بزيادة الطلب على السفر لأغراض السياحة وزيارة الأهل والأصدقاء، بالتزامن مع موسم عطلات نهاية العام.
وأوضح الحاج علي لـ«الإمارات اليوم»، أن الارتفاع في الأسعار يرتبط بعوامل عدة، في مقدمتها زيادة الطلب على السفر خلال ديسمبر، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه لا ينطبق بالدرجة نفسها على جميع الوجهات، حيث تختلف حركة الأسعار بحسب الوجهة وتوقيت الحجز، ومدى توافر المقاعد على الرحلات في مواعيد السفر المحددة.
وأضاف أن السعة المقعدية التي توفرها شركات الطيران على كل وجهة تمثل عاملاً رئيساً في تحديد الأسعار، إلى جانب حجم الطلب على الرحلات في الأيام والأوقات التي يفضل المسافرون السفر خلالها.
ولفت الحاج علي إلى أن اختلاف الطاقة الاستيعابية المتاحة بين المسارات ومواعيد المغادرة يفسر جانباً من التباين في الأسعار بين وجهة وأخرى.
وذكر أن أسعار وقود الطائرات تواصل الضغط على تكاليف السفر الجوي في جميع الأسواق حول العالم، مبيناً أن كلفة التشغيل تظل أحد العوامل المؤثرة في تسعير الرحلات، إلى جانب التوازن بين العرض والطلب، وتوافر المقاعد.
وأشار إلى أن السعة المقعدية التي تشغلها شركات الطيران في المنطقة ككل تقع حالياً عند مستويات أقل، الأمر الذي يزيد أهمية توافر المقاعد على المسارات المطلوبة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب الموسمي. وأكد أن تأثير هذه العوامل يختلف من وجهة إلى أخرى، ولا يمكن تعميم نسبة الزيادة نفسها على جميع الرحلات.
ونصح الحاج علي المسافرين بالتخطيط المسبق لرحلاتهم، والحجز المبكر قدر الإمكان، للاستفادة من الخيارات المتاحة قبل زيادة الطلب على المواعيد الأكثر إقبالاً، مع ضرورة مقارنة الأسعار بين الرحلات وشركات الطيران المختلفة.
كما دعا المسافرين إلى التحقق من شروط التذاكر والأحكام المرتبطة بالحجز قبل إتمام عملية الشراء، بما في ذلك سياسات التغيير والإلغاء والأمتعة، مشدداً على أهمية النظر إلى الكلفة الإجمالية للتذكرة، وعدم الاكتفاء بالسعر المعلن، إذ قد تختلف الخدمات المشمولة والشروط من تذكرة إلى أخرى.
وأكد الحاج علي أن توقيت الحجز ومرونة المسافر في اختيار موعد الرحلة يمكن أن يؤثرا في الكلفة النهائية، خصوصاً خلال مواسم الذروة، عندما يرتفع الطلب على مواعيد محددة، وتصبح الخيارات المتاحة أكثر ارتباطاً بالسعة المقعدية المتوافرة.
اختلاف الأسعار
تعكس أسعار الرحلات، الواردة في المسح، الحد الأدنى للتذاكر المتاحة وقت الرصد، فيما تخص بعض الأسعار فئات الطيران الاقتصادي الأساسية، ولا تشمل بالضرورة خدمات إضافية مثل الأمتعة المسجلة، أو اختيار المقاعد، وهو ما قد يرفع الكلفة النهائية للسفر.
وتختلف كلفة السفر الفعلية باختلاف توقيت المغادرة، وموعد شراء التذكرة، وشركة الطيران، ووزن الأمتعة المشمول في السعر، فضلاً عن توافر المقاعد على الرحلات المطلوبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 29 أكتوبر 2026 01:35