آخر الأخبار
رئيس مجلس القيادة يهنئ بذكرى اعلان الجمهورية في تركيا   •   تنظيم ورشة عمل افتتاحية لمشروع " من الغذاء إلى الصمود" المرحلة الرابعة بمديرية المسيلة   •   وزير التخطيط يبحث مع السفيرة البريطانية تعزيز التعاون الإنساني والتنموي   •   منظمة الصحة العالمية تُحصي مقتل وإصابة أكثر من 9 آلاف شخص في اليمن منذ أغسطس الماضي   •   باعوم يستقبل وجاهات قبلية حضرمية ويبحث معها قضايا المحافظة واستحقاقاتها   •   وزير النقل يؤكد اهمية تفعيل دور هيئة الشؤون البحرية وتعزيز كفاءة الاداء لمواجهة التحديات الراهنة   •   وزير الأوقاف والإرشاد: حصر فهم القرآن في أهل البيت يخالف دلالات نصوص الكتاب والسنة   •   بعد اجتماع #المنامة.. وزراء الإعلام الخليجيون يدعون لمحاسبة المسيئين قانونياً لمحاولتهم شق وحدة الصف الخليجي .   •   "جودي" الديناصور النادر.. هيكل عظمي يُباع بعشرات الملايين في نيويورك   •   بدعم وزارة الشباب والرياضة.. وضع حجر الأساس لأول ملعب معشب في مديرية الحد بلحج   •  
أخبار محلية

أوروبا تطرح 42 مليون برميل نفط من الاحتياطيات لكبح الأسعار

المنتصف نت- المنتصف نت 29/10/2026 15:50 354 مشاهدة
أوروبا تطرح 42 مليون برميل نفط من الاحتياطيات لكبح الأسعار

تعتزم الدول الأوروبية ضخ 42 مليون برميل من احتياطيات النفط في الأسواق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة وزيادة الإمدادات المتاحة، وسط استمرار التقلبات في أسواق النفط العالمية.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، يوم الخميس، إن أوروبا ستفرج عن هذه الكميات ضمن التزاماتها الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، مشيراً إلى أن نصف الكميات المقرر ضخها سيكون من وقود الديزل. وجاءت تصريحات ليسكور قبيل اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، المنعقد في لوكسمبورغ، لبحث تطورات أسواق الطاقة والتحديات التي تواجه الإمدادات والأسعار.

وبحسب الأرقام المعلنة، ستبلغ حصة الديزل من الكميات المقرر الإفراج عنها نحو 21 مليون برميل، مقابل 21 مليون برميل من النفط والمنتجات الأخرى، في خطوة تعكس اهتمام الدول الأوروبية بتخفيف الضغوط على سوق المشتقات النفطية، إلى جانب دعم المعروض من الخام. ويأتي التحرك الأوروبي في إطار جهود دولية أوسع لزيادة المعروض النفطي، بعدما اتفقت دول مجموعة السبع الشهر الماضي على الإفراج عن ما يصل إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات، استكمالاً لعملية سحب منسقة عبر وكالة الطاقة الدولية شملت 400 مليون برميل في مارس آذار الماضي.

تكتسب حصة الديزل أهمية خاصة في خطة الإفراج عن الاحتياطيات، نظراً إلى الدور الذي يؤديه هذا الوقود في قطاعات النقل البري والشحن والصناعة والخدمات اللوجستية. ومن شأن زيادة الكميات المتاحة من الديزل أن تساعد في تخفيف الضغوط على أسواق المنتجات المكررة، خصوصاً إذا استمرت مستويات الأسعار المرتفعة أو واجهت سلاسل الإمداد اضطرابات إضافية. وتشير الخطة المعلنة إلى أن نصف إجمالي الكميات الأوروبية سيكون من الديزل، وهو ما يميزها عن عمليات السحب التي تركز بصورة أساسية على النفط الخام.

وتعتمد فاعلية هذه الخطوة على وتيرة طرح الكميات في السوق، ومدى قدرتها على تعويض أي نقص في الإمدادات، إلى جانب تطورات الطلب على الوقود خلال الأشهر المقبلة. وإذا جرى توزيع الكمية الإجمالية بالتساوي على ثلاثة أشهر، فإن متوسط الإفراج سيبلغ نحو 14 مليون برميل شهرياً، لكن التصريحات الفرنسية لم تحدد جدولاً تفصيلياً لتوقيت طرح الشحنات.

لا تأتي الخطوة الأوروبية بمعزل عن الجهود الدولية لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، إذ سبق أن اتفقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن كميات تصل إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات. ويمثل هذا الاتفاق استكمالاً لعملية سحب أوسع نطاقاً، جرى تنسيقها عبر وكالة الطاقة الدولية في مارس آذار، وشملت 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية. وتعد الاحتياطيات الاستراتيجية إحدى الأدوات التي تلجأ إليها الدول للتعامل مع اضطرابات الإمدادات أو الارتفاعات الحادة في الأسعار، من خلال توفير كميات إضافية من النفط والمنتجات البترولية خلال فترات الضغط على الأسواق.

لكن الإفراج عن هذه الاحتياطيات لا يمثل زيادة دائمة في القدرة الإنتاجية العالمية، وإنما يوفر إمدادات إضافية لفترة محدودة، ما يجعل تأثيره على الأسعار مرتبطاً بحجم المعروض الفعلي واستمرار تدفق الإمدادات التجارية. كما أن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية يفرض على الدول الموازنة بين الحاجة إلى تهدئة الأسعار في الأجل القصير والحفاظ على مستويات مناسبة من المخزون لمواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

تراهن الدول الأوروبية على أن تسهم الكميات الإضافية في زيادة المعروض وتخفيف الضغوط على أسعار النفط والوقود، خصوصاً مع تخصيص نصف الكمية المعلنة للديزل. وقد يساعد الإفراج عن الاحتياطيات في الحد من حدة التقلبات السعرية، إلا أن تأثيره النهائي سيعتمد على تطورات الإنتاج العالمي، ومستويات الطلب، وحجم أي اضطرابات محتملة في الإمدادات. كذلك، فإن ضخ النفط الخام لا ينعكس بالضرورة على أسعار الوقود بالوتيرة نفسها، نظراً إلى ارتباط أسعار المنتجات المكررة بعوامل إضافية، من بينها طاقات التكرير وتكاليف النقل والتوزيع.

تبرز أهمية التنسيق الدولي في هذا السياق، إذ يمكن للإجراءات المشتركة بين الدول المستهلكة أن توفر كميات أكبر للسوق مقارنة بالتحركات المنفردة. ومن المنتظر أن تتابع الأسواق تفاصيل تنفيذ الخطة الأوروبية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ولا سيما مواعيد طرح الكميات وحصة كل دولة، لتقييم مدى تأثيرها على الأسعار. وبذلك، تمثل الخطوة الأوروبية محاولة جديدة لاستخدام الاحتياطيات النفطية أداةً لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة، لكنها تظل إجراءً مؤقتاً يتوقف نجاحه على التوازن بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.