الخميس - 29 أكتوبر 2026 - 07:16 م بتوقيت عدن
المصدر: سيئون - جمعان دويلفتحت مدينة سيئون، اليوم الخميس، ملفاً مجتمعياً وقانونياً بالغ الحساسية، بانطلاق أعمال الحلقة النقاشية النوعية "الأخطاء الطبية بين المسؤولية القانونية وجودة الرعاية الصحية"، وسط حضور قيادي قضائي وصحي واسع، بهدف وضع آليات عملية صارمة ترتقي بسلامة المرضى وتحفظ كرامة وحقوق الممارسين الصحيين في حضرموت الوادي والصحراء.
الفعالية، التي نظمتها مؤسسة "القسطاس للحقوق والتنمية" بالشراكة مع "مركز المعرفة للدراسات والأبحاث الاستراتيجية" وبرعاية السلطة المحلية، جمعت للمرة الأولى تحت سقف واحد أقطاب المنظومة القضائية والطبية، بحضور رئيس نيابة استئناف سيئون القاضي فؤاد لرضي، ورئيس محكمة سيئون الابتدائية القاضي سامي الكثيري، إلى جانب قيادات المجلس الطبي وهيئة مستشفى سيئون العام.
وشدد الوكيل المساعد لشؤون الوادي والصحراء، عبدالهادي التميمي، خلال الافتتاح، على ضرورة كسر حاجز الصمت ومقاربة قضايا الأخطاء الطبية بـ"شفافية ومسؤولية كاملة"، معتبراً أن ترسيخ العدالة الطبية هو المدخل الحقيقي لاستعادة ثقة المجتمع بالمنظومة العلاجية وحماية الكادر من الملاحقات العشوائية.
من جانبه، دعا مدير عام مكتب وزارة الصحة بالوادي والصحراء، الدكتور هاني العمودي، إلى سد فجوة الوعي بالتشريعات الطبية، مؤكداً أن حماية المريض والممارس تتطلب تكاملاً حاسماً بين الأطر القانونية والممارسة السريرية، ومشيراً إلى أن مخرجات هذه الورشة ستشكل ركيزة للحد من التجاوزات وضبط معايير الرقابة.
واستعرضت الحلقة، التي أدارها الدكتور محمد باحكم، أربعة محاور محورية تناولت: المنظور السريري للأخطاء الطبية (د. أمجد التميمي)، وحدود المسؤولية الجنائية والمدنية (القاضي د. سعيد بالوعل)، واشتراطات التراخيص والرقابة على المنشآت (د. رويس بلكسر)، وصولاً إلى استراتيجيات إدارة المخاطر وتجويد الرعاية (د. طلال بن منصور).
وشهدت الجلسات — التي احتضنتها قاعة الدكتور عبدالله الكثيري بالمبنى الأكاديمي لمستشفى سيئون — مداولات ومكاشفات ساخنة بين القضاة والمحامين من جهة، والأطباء وإدارات المستشفيات من جهة أخرى، واختُتمت بصياغة حزمة توصيات تنفيذية سيتم رفعها إلى الجهات العليا لإقرارها كلوائح منظمة تكفل تحييد الممارسات العشوائية وتحد من الأخطاء في المرافق الصحية.