خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت ,31 اكتوبر ,2026 12:02 مساءً
كتب: أحمد جابر ✒️
انتقد الكاتب أحمد جابر آلية اختيار الكوادر في مركز التواصل الحكومي المستحدث، مؤكداً أن معايير الاختيار تجاهلت الكفاءة والاستحقاق وذهبت نحو المحاصصة والمحسوبية والاعتبارات المناطقية الضيقة.
وقال جابر في مقاله إنه كان من المفترض عند إنشاء المركز أن تتجه الحكومة للبحث عن كفاءات تمتلك الخبرة الإعلامية والتأهيل الأكاديمي والتجربة العملية، وقادرة على استيعاب التحولات التي يشهدها الاتصال الحكومي في عالم أصبحت فيه الصورة والخطاب والمعلومة جزءاً من أدوات حضور الدول وتأثيرها.
وأشار إلى أن تجربة الدكتور عبدالرحمن سعيد فارع كان يجب أن تحظى باهتمام جاد، باعتباره كادراً يمنياً من أبناء مدينة عدن والمحافظات الجنوبية، استطاع خلال تجربته في المملكة المغربية أن يجمع بين العمل الإعلامي في مؤسسات مغربية مرموقة، والتأهيل الأكاديمي في جامعة محمد الخامس العريقة، والاهتمام بالدبلوماسية والعلاقات الدولية.
وأضاف جابر أن الدكتور فارع أسهم بشكل كبير في تقديم صورة إيجابية ومشرفة عن اليمن في المحافل والفضاءات الإعلامية والأكاديمية خارج الوطن، وهذا بشهادة الجميع.
وأكد أن ما يميز تجربة الدكتور عبدالرحمن ليس مجرد الوجود في الخارج، وإنما ما راكمه من معرفة وممارسة في بيئة إعلامية ومؤسسية مختلفة، وهي خبرات تتقاطع بصورة مباشرة مع طبيعة المسؤوليات التي يتطلبها مركز التواصل الحكومي.
واختتم جابر مقاله بالقول إن إعادة بناء مؤسسات الدولة تبدأ من الاعتراف بأن الكفاءة اليمنية لا تنحصر في جغرافيا بعينها، وأن أبناء عدن والمحافظات الجنوبية والوسطى يمتلكون من الخبرات ما يؤهلهم للمشاركة في إدارة مؤسسات الدولة، مضيفاً: "ليس المطلوب منح الكفاءات امتيازاً بسبب انتمائها، وإنما إنصافها بمنحها الفرصة التي تستحقها.. فالدولة التي تبحث عن خطاب جديد لا ينبغي أن تظل أسيرة عقلية الاختيار القديمة.. عيب يا حكومة عيب وكفى".