السبت - 31 أكتوبر 2026 - 09:42 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد) خاص:توفي الموظف اليمني في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم الشامي، أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثيين، بعد أكثر من عامين على اختطافه واحتجازه تعسفياً، في واقعة أثارت إدانات ومطالبات أممية ويمنية بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السبت، وفاة الشامي، واصفاً الحادثة بأنها «فاجعة مؤلمة للغاية»، ومطالباً سلطات الحوثيين بإجراء تحقيق عاجل ومستقل، والكشف عن جميع السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز ذات الصلة، والحفاظ على الأدلة، وضمان المساءلة.
وبحسب المعلومات التي قدمتها أسرة الشامي، فقد توفي قبل أكثر من شهر، دون أن تتلقى أسرته إخطاراً بوفاته إلا مؤخراً، ما أثار مخاوف بشأن ظروف احتجازه وملابسات وفاته، خاصة في ظل استمرار حرمان أسرته من معرفة حقيقة ما حدث له.
وكان الشامي قد تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 6 يونيو 2024، دون أن تتمكن أسرته من زيارته أو التواصل معه، فيما لا تزال أسباب وفاته وظروفها غير معلنة بشكل واضح.
من جهته، حمّل وزير حقوق الإنسان اليمني جماعة الحوثيين المسؤولية عن وفاة الشامي، مطالباً بالكشف عن ملابسات الحادثة وتسليم جثمانه إلى أسرته، ومندداً بحرمان ذويه من التواصل معه طوال فترة احتجازه.
كما انتقد الوزير ما وصفه بقصور الجهود الأممية في متابعة أوضاع موظفي المنظمة المحتجزين، مؤكداً أن وفاة الشامي تفرض تحركاً أكثر حزماً للإفراج عن بقية الموظفين المختطفين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وفي السياق ذاته، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء سلامة بقية موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، ومن بينهم سبعة موظفين تابعين لمكتبه، إلى جانب عاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني.
وجدد تورك مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم.
وحذر المفوض السامي من أن استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة يقوض قدرة المنظمة على دعم الشعب اليمني في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ويثير مخاوف جدية بشأن سلامة العاملين الأمميين وقدرة المنظمة على مواصلة أداء مهامها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.