أفاد مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين 2 نوفمبر 2026، إن إثيوبيا تسعى لجر السودان للمواجهة المباشرة، مشيرا إلى أن الخرطوم تقدمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد أديس أبابا، على خلفية هجمات بمسيرات استهدفت الأراضي السودانية.
وأكد المستشار أمجد فريد لـ"العربية/الحدث"، أن السودان تأكد من انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن الشكوى تضمنت تفاصيل وأدلة بشأن تلك الهجمات.
كما أضاف أن أكثر من 70 هجوماً انطلقت من إثيوبيا باتجاه السودان منذ فبراير الماضي، وأسفر بعضها عن مقتل 484 مدنياً، وفقاً لما ذكره.
واتهم المسؤول السوداني، إثيوبيا بمحاولة استفزاز السودان ودفعه نحو مواجهة مباشرة، مؤكداً أن الخرطوم عرضت تفاصيل الهجمات في شكواها المقدمة إلى مجلس الأمن.
أتى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، تقديم شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، متهمة قوات الدعم السريع باستخدام الأراضي الإثيوبية لشن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجمات تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الأساسية، وإن الحكومة أرفقت بالشكوى وثائق ومستندات قالت إنها تثبت استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق مسيّرات انتحارية وأخرى مزودة بصواريخ لاستهداف الأعيان المدنية والمرافق الحيوية.
كما كانت الحكومة السودانية قد جددت، السبت، اتهام إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع، في شن هجمات بالطائرات المسيرة تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، انطلاقاً من أراض وقواعد عسكرية إثيوبية.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير معاوية عثمان خالد، في تصريحات صحافية، إن هجمات الطائرات المسيّرة التي تكثفت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت "مرافق الكهرباء ومحطات المياه والبنية التحتية الحيوية"، مشيراً إلى أنها "أسفرت عن مئات الوفيات وإصابة الآلاف".
تزامنت الاتهامات مع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أكثر من 10 محطات للوقود والكهرباء في أكثر من 7 ولايات خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وتسببت في أضرار طالت منشآت خدمية، وانقطاعات في إمدادات الكهرباء، وأضرار بمستودعات للوقود ومنشآت مرتبطة بإمدادات الطاقة.
تأتي هذه الاتهامات الجديدة بعد أيام من اتهام الخرطوم لأديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات، مؤكدة امتلاكها "أدلة موثقة" على انطلاق الطائرات من الأراضي الإثيوبية.
بالمقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية في 5 مايو، اتهامات سودانية مماثلة، ووصفتها بأنها "لا أساس لها"، متهمة الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، داعية إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يقود إلى استعادة الحكم المدني في السودان.